التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التأمين والقروض يدفعان للبحث في إعادة تقييم المخاطر - بقلم / ياسر المتولي

ينصرف ذهن اغلب الخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي في البحث عن وسائل حديثة لمعالجة ضعف الاقبال على تنفيذ المشاريع خصوصا في الجوانب اللوجستية الفنية والمتعلقة بالتمويل والاموال بعد تشخيصهم الدقيق لاسباب العزوف عنها رغم الفرص الكبيرة المتاحة في البلد باستثناء من لايعيرون اهمية لهذا الجانب وهم المتسببون في ضعف اوبالاحرى فشل التنفيذ.
كبريات الشركات العالمية اول ما تبحث عنه للدخول في استثمارات باوزان حجمها وسمعتها هي الضمانات للمحافظة على اموالها وذلك عن طريق شركات تأمين رصينة قادرة على توفيرمتطلباتها وبنوك رصينة لتكون صمام امان لأموالها ، لا نأتي بجديد اذا قلنا ان البلد  يفتقر لمثل هاتين المؤسستين  في مستوى كلف المشاريع الاستثمارية.
هذا على المستوى العالمي غير ان الاستثمار المحلي هو الاخر يشكو من هذه المعضلة والسبب قطعا هو التشريعات والقوانين التي تنظم عمل هذه المؤسسات ، والسؤال هل من المعقول ان تسود مثل هذه القوانين البالية في مقابل  متطلبات مرحلة التغيير والسرعة في التنفيذ ودقته ؟

يذهب المختصون عند عرضهم لجوهر المشكلة الى ان هناك ضعفا في ثقافة التأمين لدى جميع اطراف العملية من تنفيذيين ومستفيدين، اما الجانب الاخر الذي يخص القروض فأن الضمانات المقيدة هي وراء فشل الاستثمار في المشاريع في جميع مفاصله  وازاء هذا الواقع ماهو المطلوب لغرض تجاوز هذه التحديات ؟

القاسم المشترك ان صح التعبير او العامل المحدد لنشاط شركات التامين والمصارف  هي المخاطر، التأمينية والاقراضية ونظرا لما تعرضت له هذه المؤسسات من خسائر جعلتها بموقف لاتحسد عليه فدفعتها الى وضع شروط تعجيزية للاقراض والتأمين تسسببت بعدم فاعليتهما في تسهيل مهام المستثمرين فقاد هذا الامر الى فشل التنفيذ  وضعف اداء المؤسستين.لاشك في ان المصارف وشركات التامين تعرضت لخسائر سواء من جانب الديون المتعثرة التي ابتلت بها البنوك والخسائر التي واجهتها شركات التأمين في وقتها ، لكن الامر قدتغير والمرحلة تتطلب ايجاد وسائل حديثة في تقييم المخاطر بما يخفف من القيود التعجيزية للقروض  من خلال اعتماد الضمانات الميسرة ومعدلات الفائدة المشجعة وبذلك نضمن تفعيل تنفيذ المشاريع وتحقيق نسب انجاز معقولة بعد ذلك نخفف الشروط تدريجيا بعد كل مرحلة نجاح متحققة ، كما ان قوانين التأمين يجب ان تتكيف مع المرحلة الجديدة من خلال  رفع سقف التعويضات المشجعة الى جانب تامين اموال الشركات والمستثمرين ومرونة في اجراءاتها ورفع رؤوس اموالها لتغطي متطلبات الاستثمار .

وخلاصة القول فان المطلوب اعادة النظر بحجم المخاطر وتسهيلها  لانتفاء المخاوف السابقة ووضوح الصورة الجديدة بعد تحسن الظروف التي قادت الى التحوطات بما يسهم  في انتاج نموذج اقراض وتأمين مشجع للاستثمار ورفع نسب التنفيذ للمشاريع المضمونة في جدواها الاقتصادية  ورفع مستوى اداء شركات التأمين الحكومية والاهلية وخلق شراكات تسهل عمل المستثمرين.  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا تعرف عن شهادة إدارة المخاطر المهنية الإحترافية RMP-PMI - بقلم أحمد الحريري

مقدمة تعريفية عن (معهد إدارة المشاريع PMI ) الذي يقدم شهادة إدارة المخاطر الإحترافية معهد إدارة المشاريع PMI هو مؤسسة أمريكية رائدة تعنى بإدارة المشاريع وبتقديم معايير لإدارة المشاريع عالمياً وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1969 لديها أكثر من 2.9 مليون عضو حول العالم, عدد من انضم للمعهد في عام 2012 لوحده بلغ 148,948 عضو. في عام 1984 أصدر المعهد أول شهاداته وهي شهادة إدارة المشاريع الإحترافية PMP ونالت شهرة غير عادية و مع الوقت أصدر شهادات اخرى أخذت مكانة مميزة في سوق العمل حول العالم وهي كالتالي : 1.     شهادة إدارة المشاريع الإحترافية  ( PMP )® 2.     شهادة زمالة في إدارة المشاريع    ( CAPM )® 3.     برنامج الإدارة الإحترافية       ( PgMP )® 4.     شهادة مهنية في إدارة المحافظ     PfMP 5.     شهادة ممارس                   ( PMI-ACP )® 6.     شهادة محترف في إدارة المخاطر  ( PMI-RMP )® 7.     شهادة مهنية في جدولة المشاريع   ( PMI-SP )® 8.     شهادة مهنية إحترافية  (   OPM3 ® الشهادات الصادرة من المؤسسة تحتل المراتب الأولى من حيث أهمية الشهادات المهنية التي ت

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟ التضامم يكون نتيجة تعدد مصدر الدين ووحدة محله - فتجوز مطالبة أي مدين بكل الدين ولكن في نفس الوقت لا يجوز لمن وفى الدين الرجوع بما دفعه على مدين آخر به لأنعدام الرابطة بينهما مثلا : كفل أحمد دين سعد المستحق لمحمود يمقتضى عقد كفالة  ، ثم كفل إبراهيم دين سعد لدى محمود أيضا بعقد كفالة آخر.. هنا يجوز لمحمود الرجوع على أحمد (الكفيل الأول) أو  إبراهيم (الكفيل الثانى) اذا لم يدفع سعد (المكفول) ، ولكن لا يستطيع أى من الكفيلين الرجوع على الآخر بما وفاه أما التضامن : يستلزم وحدة الدين ووحدة السبب ، ومن ثم فهو لا يفترض ويجب رده إلى نص قانوني أو اتفاق صريح أو ضمني في عقد ما مثال : إذا كفل كل من أحمد وإبراهيم دين سعد المستحق لمحمود بمقتضى عقد كفالة واحد وقام محمود بالرجوع على أى الكفيلين بكامل الدين ، جاز للكفيل الرجوع على الكفيل الآخر بنصيبه فى الدين المكفول

عشرون كتاب في مجال إدارة الأخطار - تحميل مجاني

مرفق قائمة بعشرين كتاب تعالج موضوع إدارة الأخطار, يمكن الإطلاع وتحميل هذه الكتب بدون تسجيل وبمجرد الضغط على الرابط, يرجى ممن يرغب بنشر أي كتاب أو رسالة ماجستير او دكتوراه خاصة به مراسلتي على بريدي الإلكتروني. كتاب إدارة الأخطار – الجزء الأول – أ. د سامي نجيب – ( رابط ) كتاب إدارة الأخطار – الجزء الثاني – أ. د سامي نجيب ( رابط ) كتاب إدارة الخطر – إعداد حسين العجمي, نادر المنديل , يوسف درويش -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين – د. ممدوح حمزة احمد , د. ناهد عبدالحميد -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين التجاري والإجتماعي – د. محمد وحيد عبدالباري - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية – د. خالد وهيب الراوي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر في البورصات – د. عصام عبدالغني - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية في الشركات المساهمة المصري – إعداد محمد علي محمد علي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر وإستراتيجة التأمين في ظل تكنولوجيا المعلومات – د. كاسر نصر المنصور - ( رابط ) كتاب إدارة مخاطر مرحلة التشييد لمشاريع التشييد في سوريا – م. منى حمادة, د. محمد نايفة, د. عمر عامودي