إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

السبت، 10 يناير 2015

متانة إقتصاد الإمارات تدعم النتائج المالية شركات التأمين

قال مدير عام شركة الوثبة الوطنية للتأمين بسام جلميران: إن النمو الذي حققه الاقتصاد الوطني في دولة الإمارات قد انعكس بصورة إيجابية على قطاع التأمين في الدولة خلال عام 2014، حيث حققت غالبية الشركات نتائج جيدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي خاصة في عوائد الاستثمار.
ولفت في الوقت نفسه إلى أن الهبوط الذي شهدته أسواق المال في الربع الأخير لن تكون له تأثيرات سلبية كبيرة على مجمل أداء القطاع وأرباحه لمجمل العام، معرباً عن اعتقاده بأن هذه الأسواق ستعود إلى تحقيق نسب نمو إيجابية خلال عام 2015 مدفوعة بالتنوع داخل الاقتصاد الوطني والخطط الحكومية لدعم الأنشطة والقطاعات الاقتصادية.


وأوضح جلميران في مقابلة مع «البيان الاقتصادي» بمناسبة الإعلان عن حصول الوثبة الوطنية للتأمين على تصنيف ( بي بي بي بلاس) من وكالة ستاندرد آند بورز بحسب تقرير الوكالة لشهر ديسمبر من عام 2014 وبتقدير مستقر ان قطاع التأمين في دولة الإمارات على الرغم من بعض الظواهر السلبية التي عانى منها بالسنوات الأخيرة ..
وعلى رأسها تكسير الأسعار الى مستويات غير فنية نجح في الحفاظ على دوره الرائد ليس فقط داخل الدولة وانما على مستوى المنطقة، لافتا الى ان إجمالي الأقساط المكتتبة التي قفزت الى 33 مليار درهم لعام 2014 بحسب تقديرات هيئة التأمين تضع هذا القطاع في المرتبة الأولى من حيث الأقساط المكتتبة عربيا.
أداء قطاع التأمين
وردا على سؤال حول أداء قطاع التأمين في الدولة لعام 2014 والزيادة الكبيرة في الأرباح الناجمة عن عمليات الاستثمار وتواضع الأرباح الفنية في العديد من الشركات قال مدير عام شركة الوثبة الوطنية للتأمين: تشير الارقام المعلنة لنتائج شركات التأمين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2014 الى استمرار النمو في اداء هذا القطاع المهم والحيوي مدعوما بالوضع الاقتصادي القوي للدولة..
حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الى 1.4 تريليون درهم خلال عام 2014 وبنسبة نمو 4% وشهدت العديد من قطاعاتنا الاقتصادية انتعاشا ملحوظا وعلى رأسها القطاع السياحي وقطاع الإنشاءات والقطاع المصرفي كل ذلك في ظل ظروف وأوضاع شهدت فيها الكثير من دول العالم تباطؤا في نسب النمو.
وأضاف: لو نظرنا إلى نتائج شركات التأمين في 2013 و2014 لوجدنا ان أغلب الشركات قد حققت نتائج جيدة من أعمال التأمين الفنية ولكن في المقابل يجب ان نقر بأن هذه الشركات قد أعلنت عن عوائد استثمارية أعلى من الأرباح الفنية الناجمة عن أعمال التأمين وهذا من وجهة نظري ليس بالشيء المستغرب..
حيث ان شركات التأمين الوطنية من خلال الأقساط المكتتبة واستثماراتها داخل الدولة في القطاعات الأخرى خاصة في الأسواق المالية وبعض القطاعات النشطة وعلى رأسها القطاع العقاري دعمت نتائجها المالية ودور هذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
سياسة تكسير الأسعار
ورداً على سؤال حول الحلول المطلوبة لسياسة تكسير الأسعار التي تعصف بقطاع التأمين خلال السنوات الاخيرة قال مدير عام الوثبة الوطنية للتأمين: لا يزال عامل المنافسة هو السبب الرئيسي في عدم تطور سوق التأمين بالشكل المطلوب على الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققها القطاع المذكور، حيث كان لهذه المنافسة انعكاسات سلبية على القطاع وخصوصا على الشركات الناشئة والمؤسسة حديثا..
حيث لم تتمكن حتى اليوم من تحقيق نتائج مقبولة وقد أعاقت هذه المنافسة الضارة وتكسير الاسعار الى مستويات غير فنية من قدرة هذه الشركات على تطوير اعمالها، لافتا الى ان استمرارية هذه المنافسة الضارة ستؤدي الى تآكل رؤوس أموالها وبالتالي حقوق المساهمين ويجب ان لا نغفل قدرتها على الايفاء بالتزاماتها بالشكل المطلوب.
وتابع: نأمل ان تلعب هيئة التأمين(من خلال التعليمات المالية المتوقع صدورها قريبا) دورا في فرض التزام شركات التأمين بالأسعار الفنية، مشيدا في الوقت نفسه بالعلاقة الممتازة التي تربط الهيئة بشركات التأمين والانسجام والتفاعل بين الجانبين، قائلاً:
إن هيئة التأمين تقوم بدورها على اكمل وجه في توجيه القطاع وضمان حقوق حملة الوثائق، وردا على سؤال حول تأخر صدور قانون التأمين الالزامي رغم اعداد صيغته الاولية والأهمية التي تعلقها شركات التأمين على صدوره قال: وثيقة التأمين الحالية لا ينظم احكامها قانون محدد وهذا الامر يؤدي الى قيام المحاكم بعدم الأخذ بها بشكل تام في المنازعات..
وبالتالي فإن صدور قانون من شأنه توضيح العلاقة بين شركات التأمين والمؤمن لهم وصدور الأحكام في المنازعات وفقا لأحكام القانون ونأمل من خلال هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين أن يتم الدفع في هذا الاتجاه.
60 شركة
وحول امكانية استيعاب سوق التأمين لشركات جديدة خلال الفترة المقبلة قال مدير عام الوثبة الوطنية للتأمين هناك اكثر من 60 شركة تأمين تعمل حاليا في السوق الإماراتي وهذا عدد كبير بكل المعايير ولابد لتنظيمه من فرض شروط فيما بتعلق بالملاءة المالية للشركات والزام الشركات القديمة والحديثة بمعايير وأسس تضمن لها الربحية والاستمرار..
وفيما يتعلق بالتوطين في قطاع التأمين وشركة الوثبة على وجه الخصوص أوضح أن هذا الموضوع يحتل اهتماما بالغا من قبل مجلس الإدارة ونحاول خلق فرص عمل للمواطنين واستقطاب الخريجين والكفاءات بالتنسيق مع هيئة التأمين.
وردا على سؤال عما اذا كان هناك توجه لزيادة رأسمال الشركة هذا العام قال جلميران ان رأس المال الحالي للشركة هو 207 ملايين درهم وهو اكثر من ضعف الحد الأدنى المطلوب ..
وهذا يعكس رؤية مجلس الإدارة بضرورة خلق وحدة اقتصادية قوية تستطيع تحمل الأعباء وتقديم ضمانات إلى زبائنها وعملائها ونتطلع الآن الى صدور التعليمات المالية الجديدة من قبل هيئة التأمين وعما اذا كانت ستتطرق إلى الملاءة المالية لشركات التأمين، وهذا الأمر قد يكون عاملاً في تحديد رؤوس أموال الشركات وحد كفاية رأس المال.