إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

السبت، 30 أغسطس 2014

حادث ضد مجهول - بقلم / ابراهيم قمر

 عملت في قطاع التأمين لسنوات طويلة تعود إلى نهاية ثمانينات القرن الماضي و ابتدأت سنوات عملي بدائرة تأمين السيارات و من ثم إنتقلت و تنقلت بين الدوائر الفنية المختلفة حتى إستقر بي الحال في دائرة الحريق و التأمينات العامة حتى أصبحت مديراً لهذه الدائرة في أكثر من شركة تأمين و من بعدها إنتقلت للعمل في نفس القطاع و لكن كوسيط تأمين. هنا لا أريد أن أسرد قصة حياتي المهنية و لكني آثرت على بيان خبرتي التي إستندت عليها في إبداء رأيي حول موضوع يعاني منه الكثير من المؤمّنين و هم في طبيعة الحال مواطنين يملكون مركبات لا احد يعلم كيف إستطاعو أن يوفرو ثمنها و منهم مازالو يسددون أقساط هذه المركبات للبنوك أو الشركات التي تمنح التسهيلات لشراء المركبات .


 الموضوع هو ما يسمى بعالم التأمين لدينا في السوق الأردني فقط بالحادث ضد المجهول و لإيضاح المعنى من المسمى هو أنه وعندما تتعرض مركبة ما لأضرار من قبل مركبة أو أشخاص مجهولون أو فاعل مجهول لدى حصول هذا الحادث و عند مراجعة مالك المركبة المؤمنة لدى احدى شركات التأمين تأمينا شاملاً أو ما أصبح يطلق عليه حالياً (تكميلي + الزامي ) تُسرع شركات التأمين بتحديد مسؤوليتها لمثل هذه الحوادث، فعلى سبيل المثال وليس الحصر بعض شركات التأمين تحدد مسؤوليتها بمبلغ لا يتجاوز مائتي دينار يخصم منها حد الإعفاء ( التحمل) أي تصبح مسؤولية شركة التأمين لا تتجاوز مائة وإثنان و أربعون ديناراً و أخرى ترفع حد الإعفاء (التحمل) ليصبح في هذه الحالة مائتان و تسعون ديناراً و ثالثة تحدده بنسبة 50% من قيمة الأضرار و بحد أقصى 500 دينار وغير ذلك من سياسات إكتتاب في أغلب الأحيان لا يلفت إنتباه المؤمن له عند إصدار الوثيقة، كل هذا بهدف تقليص خسائر شركات التأمين من حوادث السيارات حسب إدعائهم.

أما برأيي فكان الأجدر بشركات التأمين إعتماد سياسات إكتتاب تمنح الزبائن اللذين تنطبق عليهم الشروط الإكتتابية أسعار و شروط تتناسب مع هذا التطابق . هذا كله و لغاية هذا الوقت لم نحصل من شركات التأمين على تعريف محدد لحادث ضد مجهول فعندما تصطدم مركبة في حائط أو عامود كهرباء أو حاوية نفايات حينها يصنف موظفوا بعض شركات التأمين هذا الحادث ضمن تصنيف الحوادث ضد مجهول، مع العلم بأن الحادث معلوم و أطراف الحادث معلومة و لكن ولأن دوائر المرور في مثل هكذه حالة لاتمنح المواطن مخطط حادث (كروكي) بل تمنحه تقرير كشف، بالإستناد الى هذا التقرير تصنف شركة التأمين الحادث ضد مجهول . علاوة لما ورد أعلاه نتفاجئ من بعض شركات التأمين و في أوقات معينة بتغيير سياساتها الإكتتابية أو التسعيرة بشكل مفاجئ و بدون سابق إنذار وعند تغيير هذه السياسات أو الأسعار لاتراعي السجلات الخاصة بالزبائن هل هي نظيفة و خالية من الحوادث أم لا، هذا الأمر الأخر يجب الإلتفات له و مراعاة الظروف كافة وعدم لعب دور القوي و الضعيف .