إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الخميس، 7 أغسطس 2014

وكالة موديز تصدر تقريراً عن سوق التأمين الخليجي يعطي صورة إيجابية للتحولات التشريعية

يرسم تقرير «موديز» عن قطاع التأمين في دول مجلس التعاون صورة إيجابية للتحولات التي تشهدها التشريعات المنظمة لعمل القطاع. ويوضح التقرير أن صناعة التأمين في دول المجلس حققت نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت قيمة الأقساط لتصل إلى 18.4 مليار دولار في العام الماضي مقارنة مع 6.4 مليارات دولار في العام 2006.
وقال التقرير إن هذا النمو الكبير في القطاع دفع إلى تطوير التشريعات المنظمة لعمل القطاع والتي ساهمت بدورها في تحسين الائتمان في سوق التأمين وعززت من استقراره وشفافيته كما عززت من متطلبات رأس المال والجودة وكفاءة الاحتياطي.


حملة الوثائق
كما شهد السوق أيضاً ظهور تشريعات تنظم قطاع التكافل وبما يعمل على تعزيز الأمان بالنسبة لحملة الوثائق، فضلاً عن متطلبات الإدراج في سوق المال.
وقال التقرير إن نمو التأمينات الإلزامية في مختلف أسواق التعاون مثل التأمين الصحي والبطالة والسيارات ساهم في زيادة الوعي وهي خطوة عكست التوجه الإيجابي للسوق. وقال التقرير إن دول المجلس ما زالت تسير في خططها الرامية إلى تنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط، وتركز على قطاعات مثل السياحة والخدمات واستضافة الأحداث والفاعليات الكبرى مثل إكسبو 2020 في دبي والفورمولا 1 في أبوظبي وكأس العالم في قطر، وهي أحداث يتوقع أن تلعب دورا هاما في نمو أقساط التأمين خلال السنوات المقبلة.
معايير المخاطرة
وأشار التقرير إلى أن أسواق التأمين في دول التعاون نمت بقوة خلال السنوات الماضية، وتسببت كثرة شركات التأمين في منافسة حادة على الأسعار وحرقها في عدد من الأسواق الإقليمية، حيث انتشرت أسعار التأمين المنخفضة التي لا تستند إلى معايير المخاطرة وهو أمر قد يؤثر على النمو المستدام في الصناعة.
وأوضح تقرير «موديز» ان هذه الممارسات في السوق دفعت الهيئات التشريعية والرقابية في دول المجلس إلى تبني منظومات تشريعية وإصلاحات لمواجهة المخاطر والتي شملت عدة قضايا من بينها رأس المال وكفاءة الاحتياطي والحوكمة والشفافية، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات الجديدة ستعزز من استقرار أسواق التأمين في دول المجلس.
وقال التقرير إن أسواق التأمين في دول التعاون كانت دوما لديها متطلبات بسيطة تجاه ملاءة رأس المال من دون تحفظ تجاه المخاطر رغم ان متطلبات رأس المال كانت عالية في بعض الأسواق مثل الإمارات التي تشترط 100 مليون درهم رأس مال شركة التأمين و 250 مليوناً لشركة إعادة التامين.
شركات تأمين
وقال التقرير ان الإدارة المتقدمة للأصول سوف تساهم في تحسين قيمة الأصول والالتزامات، وهو عنصر كان دوماً يؤثر سلباً في التصنيف الائتماني لشركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي أغلب الأحيان يكون ارتفاع رأسمال الاحتياطي للحماية ضد المخاطر الذي تحتفظ به شركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي تزامناً مع انخفاض أسعار الفائدة الجاري، يشجع على الاستثمار في أصول عالية المخاطر مثل العقارات والأسهم، وغالبا ما تكون تلك الأصول سائلة، مما يؤدي إلى عدم تناغم النسبة بين الأصول والالتزامات.
خطوط إرشادية
ويقترح التقرير بعض الخطوط الإرشادية حول توزيع الأصول وحدودها والمخاطر المتعلقة بالاستثمار واختيار الاستثمارات بعناية واستخدام المشتقات من أجل معالجة تلك المشكلة، موضحا أن تلك اللوائح سوق تشجع على تقليل تركيز الأصول وعلى توسيع التوزيع الجغرافي لها وتنويعها في تحسين جودة الأصول إجمالاً وهو عيب خطير لدى العديد من شركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي.
وهناك لوائح أيضاً تعزز حسابات الاحتياطي التقني عن طريق التقييم الدوري من جانب مدققي حسابات معترف بهم وتقديم الحسابات إلى الهيئات التنظيمية.
وعملت الهيئات الرقابية والتشريعية في دول مثل السعودية وقطر والإمارات والبحرين لوائح من هذا النوع، ونتوقع ان تقوم الشركات بالمراقبة ورفع التقارير لتعزيز كفاية الاحتياطي وتشجيع شركات التأمين على تحديد معدل أقساط أكثر دقة، وأن تنتقي بعناية من أجل تقليل المخاطر.
فصل تأمينات الحياة
ذكر تقرير «موديز» إن هيئة التأمين في الإمارات وفي تشريعات 2013 فرضت بعض القوانين على أقسام التأمين، ومنها مثلاً ضرورة الفصل بين تأمينات الحياة والتأمينات العامة، بحيث لا يجوز لشركة واحدة أن تمارس النوعين في آن واحد، وأعطت مهلة للشركات حتى عام 2015 للتكيف مع التشريعات الجديدة.
كما أن شركات التأمين في سلطنة عمان مطالبة بالاستعداد لمعايير وأنظمة إدارة المخاطر وفقا للقانون الجديد.
وأشار التقرير إلى أن مثل هذه التشريعات المتعلقة برأس المال ستشجع شركات التأمين على التركيز اكثر على الاستخدام الأمثل لرأس المال، وبالتالي تعزيز جودة اكتتاب الأقساط وتقليل التباين الحاد في الأسعار. كما أنها تشجع على الاندماج وخاصة بين الشركات الصغيرة في السوق، وبالتالي تقليل حدة المنافسة التي أثرت كثيراً على أسعار منتجات التأمين.