إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الأربعاء، 12 فبراير 2014

شركات التأمين التكافلي في الكويت تكافح من أجل البقاء

الكويت ـ رويترز: رغم مرور نحو 14 عاما على بدء عملها في الكويت لا تزال شركات التأمين التكافلي التي تعمل وفق أحكام الشريعة الاسلامية تكافح من أجل البقاء ومواجهة المنافسة المحتدمة في سوق مكتظة بأكثر من ثلاثين شركة تأمين محلية وعربية وأجنبية. وتشكو الشركات التكافلية البالغ عددها 12 شركة مما تصفه بحرب تكسير الاسعار التي تمارس ضدها من قبل الشركات التقليدية القديمة التي بدأت نشاطها منذ أوائل الستينات وتمكنت خلال عقود الرخاء من بناء قواعد صلبة من العملاء والاحتفاظ بفوائض مالية كبيرة.
وطبقا لحسابات رويترز المستندة الى بيانات وزارة التجارة فان اجمالي حصة شركات التأمين التكافلي العاملة في الكويت من أقساط التأمين المباشرة تبلغ 47.4 مليون دينار بواقع 18.7% من حجم السوق البالغ 253 مليون دينار في سنة 2012 وهي اخر بيانات رسمية متوافرة.

وفي المقابل تبلغ حصة أكبر ست شركات تقليدية 156 مليون دينار من اجمال الاقساط لنفس الفترة بواقع 61.6%. وطبقا لتقرير حديث لبيت التمويل الكويتي فان صناعة التأمين التكافلي تشهد معدلات قوية للنمو على المستوى العالمي تصل الى 18.1% خلال السنوات الخمس الاخيرة. ومن المتوقع أن يصل اجمالي مساهمات التكافل في جميع أنحاء العالم الى 20 مليار دولار في 2014 من نحو 19.9 مليار دولار كما في نهاية 2013.


ورغم أن شركات التأمين التكافلي تحقق في دول عدة نموا مضطردا سواء في الارباح أو الحصص السوقية الا أنها تعيش في الكويت ظروفا استثنائية حيث تمنى غالبيتها بخسائر سنوية أو تحقق أرباحا متواضعة وهو ما يضع علامات استفهام حول مستقبلها.
ومن بين شركات التأمين التكافلي العاملة في الكويت هناك شركتان فقط مدرجتان في البورصة. وتظهر النتائج المنشورة على موقع بورصة الكويت على الانترنت أن شركة وثاق للتأمين التكافلي البالغ رأسمالها 11 مليون دينار تكبدت خسائر على مدى عامين قبل ان تتحول لتحقيق أرباح متواضعة في عامي 2011 و2012 وفي التسعة أشهر الاولى من 2013.
وكان الحال مماثلا تقريبا مع الشركة الاولى للتأمين التكافلي المدرجة في البورصة والبالغ رأسمالها 10 ملايين دينار اذ منيت بخسائر في عامي 2010 و 2011 بينما ربحت نحو مليون دينار في 2012 وبلغت أرباحها 178 ألف دينار في التسعة أشهر الاولى من 2013.
ولا توجد أرقام رسمية معلنة لنتائج الشركات التكافلية غير المدرجة في البورصة.
ويتوقع عبدالرزاق الوهيب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في شركة تازر للتأمين التكافلي أن يتقلص عدد الشركات التكافلية خلال السنوات المقبلة.
وقال ان السوق قد يتقلص الى خمس أو ست شركات فقط على المدى القصير وعندما أقول على المدى القصير أعني خلال خمس سنوات الى سبع.
ومنذ نشأة التأمين التكافلي في الكويت لم يعلن سوى عدد محدود من الشركات عن اعادة فوائض تأمينية للعملاء وقد حدث ذلك بمبالغ متواضعة.
ونشأت الغالبية العظمى من الشركات التكافلية قبيل الازمة المالية العالمية بقليل في ظل مناخ متفائل بالارتفاع الهائل في أسعار النفط وزوال خطر النظام البعثي في العراق وفي ظل وجود سيولة عالية لدى المستثمرين.
لكن وقع الازمة في عام 2008 على هذه الشركات في الكويت كان صادما لحداثة نشأتها وضالة رأسمالها وعدم وجود احتياطيات مالية لديها.