التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خروج المستثمر الخليجي في قطاع التأمين الأردني - بقلم / رابح بكر

 بعد حرب الخليج الاولى سنة ١٩٩٠وما آلت اليه الاوضاع في العالم والخلافات التي حصلت نتيجة إنقسام الشعب العربي بين مؤيد ومعارض ومحايد لهذه الحرب عاد الاردنيون المقيمون في دول الخليج الى بلادهم وكان لهم الأثر الواضح في بناء تلك الدول وإنعاش إقتصادها ومنه قطاع التأمين وكان غالبيته بإدارة أردنية مشهود لها بالكفاءة وبعد حصولهم على التعويضات المالية التي أشرفت عليها الامم المتحدة سمح المشرع الاردني لهم بتأسيس شركات جديدة ومنهم من أشترى أسهما في شركات قائمة وتبوءوا المناصب القيادية فيها لخبرتهم الطويلة وانتعش سوق التامين الاردني ووصل عدد الشركات العاملة فيه الى ٢٩ شركة بعد ان كانت ١٨ شركة نتيجة لاندماجات حصلت قبل حرب الخليج


 مما خلق تنافسا قويا بينها ولم يمنع ذلك اخفاق بعض الشركات وأولها الاردن والخليج للتأمين في سنة ٢٠٠١ وتم تشكيل لجنة تصفية لها لاتزال تعمل لهذ اللحظة فلفت ذلك نظر الحكومة ممثلة بمراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة بضرورة ضبط السوق فأنشأت هيئة مستقلة للتأمين مهامها مراقبة الشركات وتنظيم عملها وتطوير كوادرها واتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية حقوق المؤمن لهم ومع ذلك خرجت ثلاث شركات أخرى من السوق في مدد مختلفة وكان القاسم المشترك لخسائر الشركات الاربعة تأمين ضد الغير والشامل للسيارات لاستحواذها على حصة الاسد من السوق وخاصة بعد السماح لطالب التأمين بإختيار الشركة التي يريدها ما بعد ٢٠٠١ وهناك من استفاد ماديا من هذه الهفوة بفتحه قنوات غير مشروعة وشراكات مشبوهة كسب المادي فأستغنى البعض ماديا ودفع ثمن ذلك مساهمو الشركات العامة فمن لم يخرج من السوق كانت الخسائر المتتالية تلاحقه ولايوجد قانون جدي لملاحقة مسببي الخسائر مع انتشار ظاهرة الحوادث المفتعلة وتعيينات اعتمدت على المحسوبية والشللية وادارات ضعيفة ارضاءا للبعض وتوريث المناصب وبرواتب تكاد تكون خيالية لاتتوازى مع نتائج الشركات ونتيجة لمكانة الاردن وانفتاحه على العالم وتشجيعا للاستثمار اتجهت انظار رجال الاعمال الخليجيين الى سوق التامين الاردني ليكون لهم موضع قدم فيه ومنهم من تشجع لما سمعه من اصحاب العلاقة فقاموا بشراء اسهم رخيصة لشركات قائمة شارفت على الافلاس لخسائرها المتلاحقة متوهمون بان ذلك افضل من تاسيس شركات جديدة براسمال عال حسب القوانين العاملة المستحدثة وتم تعيين مدراء وفنيين من الدرجة الثانية في السوق لتحسين رواتبهم التقاعدية فيما بعد و لعلو رواتب الفئة الاولى ذات الخبرات الفعلية فأستغل البعض غياب صاحب المال بتعيين اصدقائهم دون خبرة مع موظفي قليلي المهارة وكانت الخسارة نتيجة لذلك وحتى لايفقد المستثمر كل شيء يريد الخروج بأي شيء ولتدني سعر سهم تلك الشركات انفتحت شهية بعض رجال الاعمال الاردنيين ومنهم عاملين في قطاع التأمين اصلا على ان هذه الفرصة لن تتكرر ليكونوا من صناع القرار فتنافسوا فيما بينهم على شراء الحصة الاكبر من هذه الشركات للعمل على ايجاد حلول ناجحة لانقاذها فتبين وجود صاحب المال على راس المؤسسة عامل قوي لنجاحها ويمنع التجاوزات والاجراءات الخاطئة والمخالفات ومواضع الشبهات والفساد فتمكنت الادارات المحلية الجديدة اصحاب راس المال من ضبط الامور ووضعت قدمها على سلم النجاح الذي نتمنى ان يتحقق لضبط هذا السوق وإنعاشه ولكن على الحكومة تخفيف الضرائب والضغوط على المستثمر المحلي والاجنبي ودعمه وتفعيل قوانين المحاسبة ومع اصراري على ان بقاء قطاع التأمين مستقلا عن البنك المركزي الذي يحمل عبء البنوك وتحميله مسؤولية شركات التأمين يعتبر كمن يحمل بطيختين بيد واحدة فيؤدي لسقوطهما معا لذلك انا مع ضرورة اعادة هيئة التامين الى الواجهة والتي كانت نموذجا ناجحا متطورا للدول المجاورة التي استفادت من الخبرة الاردنية وتجاربها ولنترك البنك المركزي ليتفرغ لتنظيم اعمال البنوك العاملة فهل تنجح جهود الاردنيين في تطوير قطاع التأمين في الخارج وتفشل محليا ؟؟؟؟

 التاريخ : ٢٣/١/٢٠١٩
الكاتب المختص في شؤون التأمين
 المهندس رابح بكر
0788830838


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا تعرف عن شهادة إدارة المخاطر المهنية الإحترافية RMP-PMI - بقلم أحمد الحريري

مقدمة تعريفية عن (معهد إدارة المشاريع PMI) الذي يقدم شهادة إدارة المخاطر الإحترافية معهد إدارة المشاريع PMI هو مؤسسة أمريكية رائدة تعنى بإدارة المشاريع وبتقديم معايير لإدارة المشاريع عالمياً وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1969 لديها أكثر من 2.9 مليون عضو حول العالم, عدد من انضم للمعهد في عام 2012 لوحده بلغ 148,948 عضو.في عام 1984 أصدرالمعهد أول شهاداته وهي شهادة إدارة المشاريع الإحترافية PMP ونالت شهرة غير عادية و مع الوقت أصدر شهادات اخرى أخذت مكانة مميزة في سوق العمل حول العالم وهي كالتالي : 1.شهادة إدارة المشاريع الإحترافية  (PMP)® 2.شهادة زمالة في إدارة المشاريع    (CAPM)® 3.برنامج الإدارة الإحترافية       (PgMP)® 4.شهادة مهنية في إدارة المحافظ    PfMP 5.شهادة ممارس                  (PMI-ACP)® 6.شهادة محترف في إدارة المخاطر  (PMI-RMP)® 7.شهادة مهنية في جدولة المشاريع  (PMI-SP)®

عشرون كتاب في مجال إدارة الأخطار - تحميل مجاني

مرفق قائمة بعشرين كتاب تعالج موضوع إدارة الأخطار, يمكن الإطلاع وتحميل هذه الكتب بدون تسجيل وبمجرد الضغط على الرابط, يرجى ممن يرغب بنشر أي كتاب أو رسالة ماجستير او دكتوراه خاصة به مراسلتي على بريدي الإلكتروني.
كتاب إدارة الأخطار – الجزء الأول – أ. د سامي نجيب – (رابط) كتاب إدارة الأخطار – الجزء الثاني – أ. د سامي نجيب (رابط) كتاب إدارة الخطر – إعداد حسين العجمي, نادر المنديل , يوسف درويش -  (رابط) كتاب إدارة الخطر والتأمين – د. ممدوح حمزة احمد , د. ناهد عبدالحميد -  (رابط) كتاب إدارة الخطر والتأمين التجاري والإجتماعي – د. محمد وحيد عبدالباري - (رابط) كتاب إدارة المخاطر المالية – د. خالد وهيب الراوي - (رابط) كتاب إدارة المخاطر في البورصات – د. عصام عبدالغني - (رابط) كتاب إدارة المخاطر المالية في الشركات المساهمة المصري – إعداد محمد علي محمد علي - (رابط) كتاب إدارة المخاطر وإستراتيجة التأمين في ظل تكنولوجيا المعلومات – د. كاسر نصر المنصور - (رابط) كتاب إدارة مخاطر مرحلة التشييد لمشاريع التشييد في سوريا – م. منى حمادة, د. محمد نايفة, د. عمر عامودي - (رابط) كتاب إدارة مخاطر التأمين التعاوني الإسلامي …

أكثر من 500 كتاب في مجال التأمين وإعادة التأمين متوفرة مجاناً

خلال السنوات الماضية وبمساعدة الكثير من العاملين في حقل التأمين وخاصة الأستاذ حسين السيد (مدير العلاقات الخارجية في مصر للتأمين) ، استطعت جمع عدد كبير من الكتب الخاصة بمجال التأمين ، و بهدف تقديم  الفائدة لجميع من يرغب وخاصة من طلاب الماجستير والدكتوراه ، اقدم إليكم هذا الرابط والذي يحوي أكثر من 500 كتاب في مجال التأمين وإعادة التأمين وإدارة الأخطار، اضعها بين أيديكم  على هذا الرابط (هنا) علماً ان هذه الكتب باللغة العربية ، هذا و سيتم إدراج موضوع منفصل للكتب المطبوعة باللغة الإنكليزية في وقت لاحق.