التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التأمين بين المركبات والصحة

رغم أن المملكة من أكثر الدول في المنطقة التي تزدحم طرقاتها بالسيارات، ورغم أن سكانها هم الأكثر حاجة لخدمات طبية وصحية لاعتبارات مناخية وديموغرافية.. إلا أن قطاع التأمين لم يواكب هذا البعد الذي يمكن أن يكون استثمارياً، فالأول يشتكي المستفيدون من ارتفاع الأسعار، والثاني يعاني مستخدموه من ضعف جودة مقدمي الخدمة.. هنا نتساءل: هل نحن شعب كثير الشكوى، أم أن قطاع التأمين الذي أصبح إلزامياً وبكل مكوناته لم يكن في مستوى طموح المواطن، وتطلعات المسؤول، أم كلاهما معاً؟
الحقيقة أن جميع الملفات الاقتصادية التي تناولت فيها "الرياض" واقع سوق التأمين في المملكة، تنتهي إلى حقيقة واحدة وهي أن النمو فيه واعد، والتنافسية بين شركاته عالية، إلا أن مستوى الرضى عن خدماته دون المستوى المأمول.
شركات التأمين تتنوع نشاطاتها بين التأمين على المركبات، والتأمين الصحي.. وكلاهما مجالان يتسمان باتساع شريحة المستفيدين، إلا أن تلك الشركات تفضل التعامل دائماً مع قطاع الشركات، وليس مع الأفراد.. فتمنح الأول خصومات ومميزات، والثاني بدون أي مميزات، وأحياناً بعض الشركات لا تقدم الخدمة له في الأساس.. خاصة في التأمين الصحي.


في المقابل فإن البنية التحتية للقطاع الصحي لاتزال غير كافية للتوسع في التأمين الذي غدا إلزامياً في القطاع الخاص؛ فالشركات الطبية الكبرى التي تمتلك فروعاً متعددة وخدمات متقدمة لا تتجاوز العشرات، لأن القطاع الصحي الخاص كما السياحي والترفيهي لم يحظَ بدعم حكومي من خلال التمويل والتسهيلات في السابق..
أما على مستوى النقل -والحديث هنا عن التأمين على المركبات- فالجميع يدرك أن الوضع سيئ وأحياناً أسوأ لضعف الخدمات المرورية، شواهد الحوادث، وسوء تنفيذ بعض الطرق أمر مشاهد من الجميع.. وأسهم التأمين خاصة على الشاحنات في استهتار سائقيها بأرواح الآخرين، وهو أمر ملاحظ في الطرق السريعة التي تصل المدن ببعضها.
لا يمكن أن يحمّل المواطن حرب الأسعار التي تدور بين بعض شركات التأمين، التي تعوض خسائرها برفع أسعار التأمين خاصة على المركبات، ونعتقد أن دمج وتأسيس كيانات كبيرة وقوية أمر مهم، خاصة مع التوجه الطموح لخصخصة القطاع الصحي.. بالإضافة إلى تشجيع التوسع في شركات وساطة التأمين التي هي بمثابة المستشار للمستفيد، والمسوق لمقدم الخدمة.
وأخيراً من المهم أن يحظى القطاع بالمزيد من الاهتمام في جانب توطين الوظائف، مع العلم أنها في الغالب وظائف إدارية وتسويقية.

كلمة الرياض

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أكثر من 500 كتاب في مجال التأمين وإعادة التأمين متوفرة مجاناً

خلال السنوات الماضية وبمساعدة الكثير من العاملين في حقل التأمين وخاصة الأستاذ حسين السيد (مدير العلاقات الخارجية في مصر للتأمين) ، استطعت جمع عدد كبير من الكتب الخاصة بمجال التأمين ، و بهدف تقديم  الفائدة لجميع من يرغب وخاصة من طلاب الماجستير والدكتوراه ، اقدم إليكم هذا الرابط والذي يحوي أكثر من 500 كتاب في مجال التأمين وإعادة التأمين وإدارة الأخطار، اضعها بين أيديكم  على هذا الرابط (هنا) علماً ان هذه الكتب باللغة العربية ، هذا و سيتم إدراج موضوع منفصل للكتب المطبوعة باللغة الإنكليزية في وقت لاحق.

كيفية إنشاء خطة طوارئ للمؤسسات التجارية لإدارة أزمة فايروس كورونا - بقلم احمد الحريري

مع بدء توسع إنتشار فايروس كورونا, وجب على إدارة الشركات سواء صغيرة او كبيرة أخذ الأخطار الناتجة عن هذا الفايروس بعين الإعتبار و في هذه المقالة سأورد بعض التوصيات التي يمكن الإسترشاد بها كخطوط عامة.

تشكيل فريق لإدارة الأخطار. ·إن اول خطوة يجب على الإدارة العليا أخذها هي البدء بتشكيل فريق عمل لإدارة الأخطار من مختلف إدارات الشركة. ·يجب مراعاة ان يكون هناك ممثلان اثنان من كل إدارة , في حال إصابة احد بالفايروس يحل مكانه الأخر. ·يجب مراعاة أن يكون الفريق قادراً على التواصل حتى بالرغم من وجود مسافات مكانية او فوارق زمنية. ·على الإدارة العليا تحديد المهام و المسؤوليات والصلاحيات الخاصة بهذا الفريق.

مهام فريق إدارة الأخطار: يقع على عاتق فريق إدارة المخاطر إدارة الأزمة و من مهامه :
أولاً : وضع خطة لإدارة الأخطار و لإستمرارية الأعمال. على فريق إدارة الأخطار وضع خطة لإدارة الأخطار واستمرارية الأعمال تتضمن جدولة كل الأخطار التي قد تنشأ عن الفايروس و تحدد الأثر المتوقع والشدة لكل منها وطريقة معالجته إن تحقق و هذه الأخطار قد تشمل على سبيل المثال لا الحصر:
·خطر نقص الموظفين نتيجة الإصابة "لا سمح الله&quo…

هل الخسائر الناتجة عن توقف العمل بسبب كورونا مغطاة بالتأمين ؟ احمد الحريري

في الفترة الأخيرة و نتيجة لأزمة كورونا ظهر سيل من الأسئلة المتعلقة بتعويض الخسائر الناتجة عن توقف العمل و عن إذا ما كان التأمين يغطي هذه الخسائر و سأحاول في هذه المقالة الإجابة بإستخدام اسلوب السؤال والجواب لتبسيط الأمر على غير العاملين في قطاع التأمين وارجو ان اوفق بذلك.