التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدارة الكوارث \ إدارة الأزمات \ خطط إستدامة أو إستمرارية الأعمال - بقلم / عبدالله حنتوش

الأزمــــة :  مصطلح يطلق على الحالة التي يؤثر فيها حدث أو مجموعة من الأحداث على سير العمل في المؤسسة بشكل كبير يمنعها من تحقيق أهدافها أو يقلل بشكل ملحوظ من إنتاجيتها أو يؤثر على السلامة العامة أو يسبب خللا في النظام الأمي , المالي أو الإداري في المؤسسة سواء كانت مؤسسة قطاع عام أم خاص
الأزمــة هي بالأصل خطر , بمعنى أنها واردة أو محتملة الحدوث , وفي حال حصلت سيكون لها أثــر على المؤسسة ولكن السؤال هو : لماذا يتم الفصل بين إدارة المخاطــر و إدارة الأزمات أو خطط إستدامة \ إستمرارية الأعمال ؟ 
للإجابة على هذا السؤال , دعنى نتناول بعض الأمثلة حول الأزمات


- حدوث زلزال في المدينة , حدوث فيضانات , حدوث حريق كبير , إنتشار وباء , إنقطاع التيار الكهربائي بشكل واسع النطاق ( يتم النظر الى  هذه الأزمات كـكوارث وتكون محل الاهتمام على مستوى الدولة وتعالج بشكل رسمي بالتعاون بين مؤسسات القطاعين العام والخاص لما لها من تأثير كبير على أمن الدولة ومصالح رعاياها).
- إغلاق سوق توريد , توقف أحد الموردين عن توريد المواد الأولية الضرورية لاستمرار العملية الإنتاجية , إنخفاض شديد أو إرتفاع شديد في سعر صرف العملة (تأثر القوة الشرائية) , حدوث تغيير كبير في سعر برميل النفط أو سعر أحد المعادن , تعطل النظام الإلكتروني (Network failure , Server , Internet ). ( غالبا تكون مثل هذه الأزمات من أولويات الشركات التجارية , المصانع , القطاع الخاص بشكل عام).
بالنظر الى الأمثلة الموضحة , نرى أنها جميعا تشترك في شدة الأثر الناجم عن حدوثها , بالإضافة الى أن احتمال حدوثها غالبا ما يكون منخفض أو ضعيف و لما  لهذه المخاطر من خصوصية , يتم معاملتها بشكل منفصل و يتم رصدها و متابعة المؤشرات الخاصة بها بشكل دقيق , كما ويتم تشكيل فرق للتعامل معها و هو ما يعرف بإدارة الأزمات أو إدارة الكوارث و يتم عمل خطط إستدامة الأعمال و هو المصطلح المستعمل عادة في القطاعات التجارية سواء كانت مؤسسات إنتاجية أو مؤسسات خدماتية
تمر أي أزمة عادة بثلاث مراحل و كما هو موضح بالشكل أدناه

- المرحلة التمهيدية ( عوامل مساعدة على حدوث الأزمة مع وجود مؤشرات أحيانا على اقتراب الأزمة.
- مرحلة بدء الأزمة ( دخول المؤسسة أو الدولة في الأزمة و يبدأ في هذه المرحلة الشعور بالأزمة و تبدأ النشاطات والأعمال بالتأثر بالأزمة).
- مرحلة التعافي من الأزمة ( الخروج من الأزمة والذي يعتمد على شدة الأزمة و مدى نضج المؤسسات و التزامها بإدامة خطط التعامل مع الأزمات والذي يختلف من مؤسسة الى مؤسسة أخرى). 


جدير بالذكر , بأن سرعة الخطر (Risk Velocity)أحيانا تلعب دور في عملية تصنيف الخطر كأزمة , في حال كانت السرعة عالية يتم في كثير من الأحيان النظر الى الخطر على انه أزمة ( هذا يرجع الى سياسة المؤسسة و طبيعة نشاطاتها). 
لا يمكن تحقيق إدارة( طوارئ أو أزمات أو استدامة أعمال) بدون توفر ما يلي  : 
- نظام  إدارة مخاطر فعال ( يقوم بعمل مسح دوري لواقع العمل و إبراز المخاطر و فرز الأزمات).
- نظام إدارة المعلومات (Knowledge Management ) , على المؤسسة أن تضمن توفير نظام لتبادل  المعلومات الضرورية لصنع القرار فيما يتعلق بالأزمات والمخاطر.
- خطة تواصل فعالة و دقيقية (Communication Plan) , تهدف الى تمرير المعلومات والبيانات بين أصحاب العلاقة (Stake Holders )  بشكل واضح وسليم و في الوقت المناسب
- وجود خطة إدارة الأزمات مدامة و فعالة (Crisis Management Plan ) , تحوي هذه الخطة على أسماء أعضاء فريق الطوارئ أو فريق إدارة الأزمة مع تحديد واجبات و مسؤوليات كل عضو في الفريق و وجود برنامج للتدريب على خطط الطوارئ بشكل دوري و فـــعال

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا تعرف عن شهادة إدارة المخاطر المهنية الإحترافية RMP-PMI - بقلم أحمد الحريري

مقدمة تعريفية عن (معهد إدارة المشاريع PMI ) الذي يقدم شهادة إدارة المخاطر الإحترافية معهد إدارة المشاريع PMI هو مؤسسة أمريكية رائدة تعنى بإدارة المشاريع وبتقديم معايير لإدارة المشاريع عالمياً وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1969 لديها أكثر من 2.9 مليون عضو حول العالم, عدد من انضم للمعهد في عام 2012 لوحده بلغ 148,948 عضو. في عام 1984 أصدر المعهد أول شهاداته وهي شهادة إدارة المشاريع الإحترافية PMP ونالت شهرة غير عادية و مع الوقت أصدر شهادات اخرى أخذت مكانة مميزة في سوق العمل حول العالم وهي كالتالي : 1.     شهادة إدارة المشاريع الإحترافية  ( PMP )® 2.     شهادة زمالة في إدارة المشاريع    ( CAPM )® 3.     برنامج الإدارة الإحترافية       ( PgMP )® 4.     شهادة مهنية في إدارة المحافظ     PfMP 5.     شهادة ممارس                   ( PMI-ACP )® 6.     شهادة محترف في إدارة المخاطر  ( PMI-RMP )® 7.     شهادة مهنية في جدولة المشاريع   ( PMI-SP )® 8.     شهادة مهنية إحترافية  (   OPM3 ® الشهادات الصادرة من المؤسسة تحتل المراتب الأولى من حيث أهمية الشهادات المهنية التي ت

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟ التضامم يكون نتيجة تعدد مصدر الدين ووحدة محله - فتجوز مطالبة أي مدين بكل الدين ولكن في نفس الوقت لا يجوز لمن وفى الدين الرجوع بما دفعه على مدين آخر به لأنعدام الرابطة بينهما مثلا : كفل أحمد دين سعد المستحق لمحمود يمقتضى عقد كفالة  ، ثم كفل إبراهيم دين سعد لدى محمود أيضا بعقد كفالة آخر.. هنا يجوز لمحمود الرجوع على أحمد (الكفيل الأول) أو  إبراهيم (الكفيل الثانى) اذا لم يدفع سعد (المكفول) ، ولكن لا يستطيع أى من الكفيلين الرجوع على الآخر بما وفاه أما التضامن : يستلزم وحدة الدين ووحدة السبب ، ومن ثم فهو لا يفترض ويجب رده إلى نص قانوني أو اتفاق صريح أو ضمني في عقد ما مثال : إذا كفل كل من أحمد وإبراهيم دين سعد المستحق لمحمود بمقتضى عقد كفالة واحد وقام محمود بالرجوع على أى الكفيلين بكامل الدين ، جاز للكفيل الرجوع على الكفيل الآخر بنصيبه فى الدين المكفول

عشرون كتاب في مجال إدارة الأخطار - تحميل مجاني

مرفق قائمة بعشرين كتاب تعالج موضوع إدارة الأخطار, يمكن الإطلاع وتحميل هذه الكتب بدون تسجيل وبمجرد الضغط على الرابط, يرجى ممن يرغب بنشر أي كتاب أو رسالة ماجستير او دكتوراه خاصة به مراسلتي على بريدي الإلكتروني. كتاب إدارة الأخطار – الجزء الأول – أ. د سامي نجيب – ( رابط ) كتاب إدارة الأخطار – الجزء الثاني – أ. د سامي نجيب ( رابط ) كتاب إدارة الخطر – إعداد حسين العجمي, نادر المنديل , يوسف درويش -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين – د. ممدوح حمزة احمد , د. ناهد عبدالحميد -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين التجاري والإجتماعي – د. محمد وحيد عبدالباري - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية – د. خالد وهيب الراوي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر في البورصات – د. عصام عبدالغني - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية في الشركات المساهمة المصري – إعداد محمد علي محمد علي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر وإستراتيجة التأمين في ظل تكنولوجيا المعلومات – د. كاسر نصر المنصور - ( رابط ) كتاب إدارة مخاطر مرحلة التشييد لمشاريع التشييد في سوريا – م. منى حمادة, د. محمد نايفة, د. عمر عامودي