التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأمين السيارات بين الاستغلال والاستغفال - بقلم / سلمان بن عبدالله القباع

في شتى أرجاء العالم وبمختلف الجنسيات لا نجد شخصاً ليس بحاجة للتأمين، أصبح من الضروريات، ولا تختصر فقط على الشخص، بل أصبح ملازماً وهناك من يكترث له خصوصاً أصحاب المنشآت التجارية والمعدات والسفن وغيرها، من الضروريات الأساسية، وكما عرف أصحاب الاختصاص عن التأمين وهو: وسيلة لِمُواجهة المخاطر التي يتعرَّض لها الإنسان في كيانه أو أمواله أثناء فترة حياته، على ضوء ذلك نجد الدول بشعوبها تمضي قدما لتلك الوسيلة، حياتهم مربوطة بها، صحة، منشآت، سيارات، في الآخر هي منفعة للشخص وعائدة له لو تعرض لمكروه لا قدر الله، فهو يحافظ على الممتلكات عند تعرضها للكوارث ويتم التعويض عن تلك الحوادث وما يلحق المنشآة من خسائر، ونلاحظ أن التأمين يبث الطمأنينة لدى الشخص المالك للمنشآت والشخص المالك للسيارات، نعم نحن بدأنا متأخرين نحو هذا الاتجاه (نبدأ من حيث انتهى الآخرون) ولكن مؤخرا ثقافة التأمين رسخت كثيراً لدينا، خصوصاً التي تتعلق (بالصحة والسيارات) وكثيرون يحرصون على تطبيقها ويؤيدونها (رغم أن الوثائق أصبحت مربوطة بها) مثل استمارة السيارات لا يتم استخراجها إلا بعد استخراج كارت التأمين، خطوة جميلة جداً من الإدارة العامة للمرور كنوع من الحماية للممتلكات من جهة والتعويض للمتضرر من جهة أخرى


كانت السجون بالأمس تمتلئ من الجنسيات المختلفة الذين هم تسببوا بالحوادث ولا يملكون المبلغ لإصلاح السيارة بعكس اليوم الذي نرى فيه أن التأمين أصبح المستخلص الوحيد لتلك المشكلة، التأمين بصفة عامة شيء إيجابي لكن نلحظ ويلاحظ الآخر أن هناك مشكلة بأسعار التأمين على السيارات وهو صلب موضوعنا، حيث إن الأسعار لم تكن وفق آلية معينة وليست تحت غطاء رقابي، إنما أسعار تم تطبيقها من صاحب المنشأة نفسه، أسعار تجدها قبل فترة قليلة لا تتعدى (500ريال وبعد فترة قصيرة تعدت أكثر من (1500) ريال دون رقيب أو حسيب، أسعار ليست معقولة ولا تواكب النسبة والتناسب، نعم السيارات تختلف من حجم لآخر ولكن المشكلة بالسعر وقفزه من مبلغ لمبلغ لا نجد له أي مبرر، والتكلفة تكون صعبة وعالية على المستهلك، خصوصاً من يملك أكثر من سيارة وتحت غطائه، انظروا مثلاً لشخص يملك ثلاث أو أربع سيارات بقيادته أو قيادة أحد أبنائه مضطر أن يدفع أكثر من (4000) ريال سنوياً، وهل لديه القدرة المالية للدفع؟
الاستغلال هي المشكلة التي نعاني ويعاني منها المواطن، مشكلة الأسعار والمبالغ الخيالية التي أصبحت بين يدي الوكيل وصاحب المنشأة يتلاعب بها كيف يشاء، والمشكلة أن آلية السعر لديهم لا تنطوي تحت غطاء واضح وأنظمة معينة، فالسيارة ذات الموديل القديم تأمينها نفس تأمين السيارة ذات الموديل الحديث وهكذا، فالمسألة مجرد تلاعب ورفع أسعار وفوضى!!
جميع الأسعار الخاصة بالتأمين سواء على المركبات والمنشآت وأيضا التأمين الصحي، جميعها في غالب دول العالم تحت رقابة ولا تتعدى مبلغا معينا، نعم يوجد تنافس بين الشركات والمؤسسات الخاصة بالتأمين، تنافس بالجودة، بالخدمة وهذا حق مشروع بعرف التجارة، أما مسألة رفع السعر لمبلغ خيالي فهنا يكمن الاستغلال والاستغفال ومفترض النظر بتلك المسألة، وخدمة ما بعد مباشرة الحادث موضوع آخر ومسألة المماطلة للشخص حتى يقبض المبلغ المحدد فترة تتعدى (خمسة أشهر) حتى يتم قبض المبلغ!
نتمنى من القائمين والمسؤولين النظر في مسألة أسعار تأمين السيارات فليس من المعقول أن يكون سعر التأمين ( بين 400 إلى 600 ريال للمركبة ويقفز خلال سنة ليصبح 1500 ريال)!!

سلمان بن عبدالله القباع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا تعرف عن شهادة إدارة المخاطر المهنية الإحترافية RMP-PMI - بقلم أحمد الحريري

مقدمة تعريفية عن (معهد إدارة المشاريع PMI ) الذي يقدم شهادة إدارة المخاطر الإحترافية معهد إدارة المشاريع PMI هو مؤسسة أمريكية رائدة تعنى بإدارة المشاريع وبتقديم معايير لإدارة المشاريع عالمياً وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1969 لديها أكثر من 2.9 مليون عضو حول العالم, عدد من انضم للمعهد في عام 2012 لوحده بلغ 148,948 عضو. في عام 1984 أصدر المعهد أول شهاداته وهي شهادة إدارة المشاريع الإحترافية PMP ونالت شهرة غير عادية و مع الوقت أصدر شهادات اخرى أخذت مكانة مميزة في سوق العمل حول العالم وهي كالتالي : 1.     شهادة إدارة المشاريع الإحترافية  ( PMP )® 2.     شهادة زمالة في إدارة المشاريع    ( CAPM )® 3.     برنامج الإدارة الإحترافية       ( PgMP )® 4.     شهادة مهنية في إدارة المحافظ     PfMP 5.     شهادة ممارس                   ( PMI-ACP )® 6.     شهادة محترف في إدارة المخاطر  ( PMI-RMP )® 7.     شهادة مهنية في جدولة المشاريع   ( PMI-SP )® 8.     شهادة مهنية إحترافية  (   OPM3 ® الشهادات الصادرة من المؤسسة تحتل المراتب الأولى من حيث أهمية الشهادات المهنية التي ت

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟ التضامم يكون نتيجة تعدد مصدر الدين ووحدة محله - فتجوز مطالبة أي مدين بكل الدين ولكن في نفس الوقت لا يجوز لمن وفى الدين الرجوع بما دفعه على مدين آخر به لأنعدام الرابطة بينهما مثلا : كفل أحمد دين سعد المستحق لمحمود يمقتضى عقد كفالة  ، ثم كفل إبراهيم دين سعد لدى محمود أيضا بعقد كفالة آخر.. هنا يجوز لمحمود الرجوع على أحمد (الكفيل الأول) أو  إبراهيم (الكفيل الثانى) اذا لم يدفع سعد (المكفول) ، ولكن لا يستطيع أى من الكفيلين الرجوع على الآخر بما وفاه أما التضامن : يستلزم وحدة الدين ووحدة السبب ، ومن ثم فهو لا يفترض ويجب رده إلى نص قانوني أو اتفاق صريح أو ضمني في عقد ما مثال : إذا كفل كل من أحمد وإبراهيم دين سعد المستحق لمحمود بمقتضى عقد كفالة واحد وقام محمود بالرجوع على أى الكفيلين بكامل الدين ، جاز للكفيل الرجوع على الكفيل الآخر بنصيبه فى الدين المكفول

عشرون كتاب في مجال إدارة الأخطار - تحميل مجاني

مرفق قائمة بعشرين كتاب تعالج موضوع إدارة الأخطار, يمكن الإطلاع وتحميل هذه الكتب بدون تسجيل وبمجرد الضغط على الرابط, يرجى ممن يرغب بنشر أي كتاب أو رسالة ماجستير او دكتوراه خاصة به مراسلتي على بريدي الإلكتروني. كتاب إدارة الأخطار – الجزء الأول – أ. د سامي نجيب – ( رابط ) كتاب إدارة الأخطار – الجزء الثاني – أ. د سامي نجيب ( رابط ) كتاب إدارة الخطر – إعداد حسين العجمي, نادر المنديل , يوسف درويش -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين – د. ممدوح حمزة احمد , د. ناهد عبدالحميد -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين التجاري والإجتماعي – د. محمد وحيد عبدالباري - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية – د. خالد وهيب الراوي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر في البورصات – د. عصام عبدالغني - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية في الشركات المساهمة المصري – إعداد محمد علي محمد علي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر وإستراتيجة التأمين في ظل تكنولوجيا المعلومات – د. كاسر نصر المنصور - ( رابط ) كتاب إدارة مخاطر مرحلة التشييد لمشاريع التشييد في سوريا – م. منى حمادة, د. محمد نايفة, د. عمر عامودي