التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماذا يحدث في سوق التأمين ؟ بقلم / امجد المنيف

كل الصناعات الجديدة، في كل المجتمعات، احتاجت عمراً من التجربة حتى نضجت، وهو الأمر ذاته لدينا، في شتى الحقول، حيث تطورت أغلبها بالتقادم، إلا أن "صناعة التأمين" لا زلت في طور المراهقة، رغم كل هذه السنوات، ومن يتابع سوق التأمين يتيقن ذلك جيدا.
وحتى قبل أن نبحر في تفاصيل الصناعة، فمن وجهة نظري المتواضعة - ومن خلال محاكاة لتجارب الذين سبقونا في التأمين -؛ فلا بد من وجود "هيئة" مستقلة، تعيد تنظيم الصناعة بالكامل، وتراقب (بدقة) عمل الشركات، وخاصة المتعثرة منها، وتفرض الدمج على بعضها، وتمنح المتلقي ثقة بهذه الشركات، حيث إن الكفاءة، وهذا هو الواقع، تُختزل في عدد محدود من الشركات!
الجزء الأكبر من إشكاليات صناعة التأمين، هو ملف التثقيف والتوعية، وهو أمر تشاركيّ بين عدة جهات، أهمها الشركات، التي لم تعطه الاهتمام الأكبر، وراحت ترمي الأمر برمته على وعي المؤمن له، متجاهلة دورها في الإسهام في هذه العملية المعقدة، توفيرا للتكاليف في أغلب الأحيان، وتجهيلا للناس في أحايين أخرى، وحتى نكون أكثر شفافية ودقة، فجولة واحدة في حسابات هذه الشركات في الشبكات الاجتماعية، تشرح لنا المعضلة، وكمية التسويق المبالغ فيه في المحتوى، على حساب العميل وحقوقه وتوعيته.


وحتى لا نتحدث عن مكامن الخلل وحسب، وإنما نكون جزءا من الحل، كشريك رئيس في عملية التوعوية، فلا بد من الإشارة لما قالته "جمعية حماية المستهلك" حيال ذلك، والمتمثل في: "إنه لا يحق لشركة التأمين السعودية تأخير صرف مستحقات الحادث لمالك المركبة لمدة تزيد على 15 يوما". في ذات الإعلان، "أوضحت الجمعية أنه يمكن تمديد المدة 15 يوما أخرى مع إشعار، مبينة أنه إجماليا لا يجب أن تطول فترة التمديد عن 45 يوما بعد استلام كل المستندات وتقرير مقدر الخسائر".
تقرير حديث، نشرته بعض الصحف، قال إن شركات التأمين السعودية "نجحت في تحقيق معدلات ربحية متزايدة خلال آخر 12 شهرا، حيث قفزت أرباحها إلى نحو مليار ريال (266.6 مليون دولار)، يأتي ذلك كنتيجة طبيعية لارتفاع معدلات الطلب في السوق المحلية من جهة، وارتفاع أسعار بوليصة التأمين في السوق السعودية من جهة أخرى."، ورغم هذا النفس المتفائل في مؤشر التقرير؛ إلا أن هذه الأرقام لا تتوازى مع حجم رؤوس الأموال المضخة في هذا السوق، ولا مع عدد الشركات المساهمة، ولا حتى الاحتياج المجتمعي، ورغم ذلك نقول بأن الفرصة لا زالت سانحة لتصحيح هذه الأوضاع.
والأهم بنظري، أن على الشركات دورا في تأصيل أهمية التأمين في المجتمع، وعلى الرغم من أن هذا المجهود سينعكس إيجابا على أرباحهم، إلا أن الرسالة الأسمى هي انعكاساته على الصناعة على وجه الخصوص، والاقتصاد الوطني بشكل عام، بالإضافة لجوانبه المجتمعية والإنسانية، وضرورة وجوده كأحد عوامل بناء المجتمعات.. والسلام

أمجد المنيف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا تعرف عن شهادة إدارة المخاطر المهنية الإحترافية RMP-PMI - بقلم أحمد الحريري

مقدمة تعريفية عن (معهد إدارة المشاريع PMI ) الذي يقدم شهادة إدارة المخاطر الإحترافية معهد إدارة المشاريع PMI هو مؤسسة أمريكية رائدة تعنى بإدارة المشاريع وبتقديم معايير لإدارة المشاريع عالمياً وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1969 لديها أكثر من 2.9 مليون عضو حول العالم, عدد من انضم للمعهد في عام 2012 لوحده بلغ 148,948 عضو. في عام 1984 أصدر المعهد أول شهاداته وهي شهادة إدارة المشاريع الإحترافية PMP ونالت شهرة غير عادية و مع الوقت أصدر شهادات اخرى أخذت مكانة مميزة في سوق العمل حول العالم وهي كالتالي : 1.     شهادة إدارة المشاريع الإحترافية  ( PMP )® 2.     شهادة زمالة في إدارة المشاريع    ( CAPM )® 3.     برنامج الإدارة الإحترافية       ( PgMP )® 4.     شهادة مهنية في إدارة المحافظ     PfMP 5.     شهادة ممارس                   ( PMI-ACP )® 6.     شهادة محترف في إدارة المخاطر  ( PMI-RMP )® 7.     شهادة مهنية في جدولة المشاريع   ( PMI-SP )® 8.     شهادة مهنية إحترافية  (   OPM3 ® الشهادات الصادرة من المؤسسة تحتل المراتب الأولى من حيث أهمية الشهادات المهنية التي ت

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟ التضامم يكون نتيجة تعدد مصدر الدين ووحدة محله - فتجوز مطالبة أي مدين بكل الدين ولكن في نفس الوقت لا يجوز لمن وفى الدين الرجوع بما دفعه على مدين آخر به لأنعدام الرابطة بينهما مثلا : كفل أحمد دين سعد المستحق لمحمود يمقتضى عقد كفالة  ، ثم كفل إبراهيم دين سعد لدى محمود أيضا بعقد كفالة آخر.. هنا يجوز لمحمود الرجوع على أحمد (الكفيل الأول) أو  إبراهيم (الكفيل الثانى) اذا لم يدفع سعد (المكفول) ، ولكن لا يستطيع أى من الكفيلين الرجوع على الآخر بما وفاه أما التضامن : يستلزم وحدة الدين ووحدة السبب ، ومن ثم فهو لا يفترض ويجب رده إلى نص قانوني أو اتفاق صريح أو ضمني في عقد ما مثال : إذا كفل كل من أحمد وإبراهيم دين سعد المستحق لمحمود بمقتضى عقد كفالة واحد وقام محمود بالرجوع على أى الكفيلين بكامل الدين ، جاز للكفيل الرجوع على الكفيل الآخر بنصيبه فى الدين المكفول

عشرون كتاب في مجال إدارة الأخطار - تحميل مجاني

مرفق قائمة بعشرين كتاب تعالج موضوع إدارة الأخطار, يمكن الإطلاع وتحميل هذه الكتب بدون تسجيل وبمجرد الضغط على الرابط, يرجى ممن يرغب بنشر أي كتاب أو رسالة ماجستير او دكتوراه خاصة به مراسلتي على بريدي الإلكتروني. كتاب إدارة الأخطار – الجزء الأول – أ. د سامي نجيب – ( رابط ) كتاب إدارة الأخطار – الجزء الثاني – أ. د سامي نجيب ( رابط ) كتاب إدارة الخطر – إعداد حسين العجمي, نادر المنديل , يوسف درويش -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين – د. ممدوح حمزة احمد , د. ناهد عبدالحميد -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين التجاري والإجتماعي – د. محمد وحيد عبدالباري - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية – د. خالد وهيب الراوي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر في البورصات – د. عصام عبدالغني - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية في الشركات المساهمة المصري – إعداد محمد علي محمد علي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر وإستراتيجة التأمين في ظل تكنولوجيا المعلومات – د. كاسر نصر المنصور - ( رابط ) كتاب إدارة مخاطر مرحلة التشييد لمشاريع التشييد في سوريا – م. منى حمادة, د. محمد نايفة, د. عمر عامودي