التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيرنست أند يونغ : التأمين التكافلي بالسعودية يتميز بتخصيص متوازن لمحافظ الاستثمار وتآكل للربحية

من المتوقع أن ينمو قطاع التأمين التكافلي الذي تقوده السعودية وماليزيا 16 في المئة سنويا في الأعوام القادمة مقارنة مع متوسط نمو بلغ 22 في المئة بين 2007 و2011 .
ومن شأن هذا النمو أن يصل بإجمالي المساهمات السنوية للقطاع إلى نحو 17 مليار دولار بحلول 2015 وسوف تستحوذ السعودية على نصف هذه القيمة تقريبا.
أظهر تقرير أعدته إرنست اند يونج أن نمو قطاع التأمين التكافلي يتباطأ لأن الشركات تجد صعوبة في تعزيز أعمالها وتواجه منافسة متزايدة لكن القطاع لا يزال مرشحا للاحتفاظ بوتيرة نمو في خانة العشرات.


وتتركز الأسواق الرئيسية للتأمين التكافلي - ذلك القطاع الذي جذب مساهمات إجمالية قدرها 10.9 مليار دولار عالميا العام الماضي - في الخليج وجنوب شرق آسيا ويعد القطاع مؤشرا على شهية المستهلكين لمنتجات التمويل الإسلامي.
وقال أشعر ناظم رئيس قسم الخدمات المالية الإسلامية في شركة إرنست اند يونج للاستشارات: إن شركات التأمين التكافلي توسعت في منتجات فرعية كتأمين السيارات وهو قطاع متشبع أصلا بالمنافسين مما أشعل منافسة سعرية لاقتناص حصص سوقية.
وقال «ما لم يكن هناك تفكير جاد في وضع نموذج وهياكل إستراتيجية ستظل حصتك السوقية تزداد على حساب الربحية.»


لكن التحول من التأمين العام إلى قطاع التأمين على الحياة الأكثر ربحية يبقى غير وارد في الخليج بسبب شبكات الأمان المريحة الممولة حكوميا إذ يستحوذ نشاط التأمين العام على 96 في المئة من السوق السعودية.

وكافحت شركات التأمين التكافلي للسيطرة على التكاليف مع تزايد أعداد العاملين بها وخسارتها أعمالا لصالح شركات تقليدية قادرة على التعامل مع مخاطر أكبر بكفاءة أعلى.
واعتبر تقرير ارنست اند يونج أن التخصيص غير المتوازن للمحافظ مشكلة رئيسية لاسيما في دول الخليج باستثناء السعودية إذ تستثمر الشركات 25 في المئة من محافظها في الأسهم واثنين في المئة فقط في الصكوك التي تعد أكثر استقرارا. لكن شركات التأمين التكافلي السعودية تخصص نسبة أعلى للاستثمار في الصكوك هي 25 في المئة وتحتفظ أيضا بنسبة 44 في المئة من استثماراتها في ودائع نقدية ذات عائد منخفض مراعاة للقواعد التنظيمية.
هذا يعني أن الأرباح قد تشهد تفاوتا حادا. وذكر التقرير أن العائد على أسهم عينة من شركات الخليج بلغ 0.4 في المئة عام 2012 مقابل سالب سبعة في المئة عام 2011 وسالب أربعة خلال 2010. وفي السعودية قفز العائد على الأسهم إلى أربعة في المئة العام الماضي من سالب ستة في المئة عام 2011 وسالب واحد في المئة خلال 2010.
ويتطلب هذا التذبذب استخداما أفضل لشركات إعادة التأمين ما يؤدي إلى تآكل الأرباح إذ أن نسب إعادة التأمين لشركات التأمين التكافلي تصل إلى 38 في المئة في الخليج و31 في المئة في السعودية وإلى 14 في المئة للشركات الماليزية.
واعتبر ناظم أن التوسع الجغرافي أحد الحلول المتاحة لكنه صعب بسبب المتطلبات التنظيمية عالية التكلفة وغياب المعايير القياسية الحاكمة لمسألة التوافق مع الشريعة عالميا وهذان عائقان لم يتم التصدي لهما بعد.
وقال «ما لم يكن هناك وضوح للرؤية التنظيمية بين البلاد المختلفة وما لم تتوافر درجة معينة من التوافق نرى أن هذا يعوق انتشار الصناعة عالميا».
وباستثناء بضع شركات تأمين تكافلي في السعودية وماليزيا تفتقر معظم الشركات إلى الميزانيات اللازمة لاستكشاف الأسواق التي تنطوي على فرص جيدة بسبب تركيبتها السكانية مثل إندونيسيا وتركيا ومصر وقطر.
ورغم أن زيادة حجم الأعمال أحد الأولويات ورغم وجود 77 شركة تأمين تكافلي في الخليج و36 في أفريقيا يبدو الاندماج غير وارد.
وقال ناظم «لا نرى أن الاندماج سيكون مسألة محورية في المستقبل القريب. ولكي يحدث هذا يجب أن تتوافر قيمة جيدة في الأعمال.
هذه الصناعة مازالت حديثة العهد وتحتاج إتاحة المجال لها للانتشار والنمو».
ومن المتوقع أن يؤدي وضوح التمايز بين شركات التأمين التكافلي والتأمين التقليدي إلى إحداث نقلة بالقطاع في بلاد مثل ماليزيا واندونيسيا.
ويشترط قانون الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا والذي دخل حيز التنفيذ في يوليو تموز الماضي الفصل بين أنشطة التأمين على الحياة والتأمين العام. وأصبح على الشركات التي لديها رخص عامة تغطي القطاعين أن تفصل بين النشاطين خلال خمس سنوات.
وذكر ناظم أن اندونيسيا التي يعمل بها 46 شركة تأمين تكافلي قد لا تسمح بإنشاء نوافذ للتأمين التكافلي لدى الشركات التقليدية.
وقال «هذا يضمن درجة أعلى من الوضوح والتركيز في نماذج الأعمال وهو شيء محمود بالنسبة للصناعة.
وفي المدى القريب سيحتاج الأمر من بعض الشركات التي تزاول الأنشطة التأمينية الشاملة أن تعيد ترتيب أوضاعها بالسوق».
وأضاف «حين تتضح الرؤية فقط يستطيع المشغلون فهم نوعية الاندماجات القادرة على تحقيق القيمة أو إهدارها».

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عشرون كتاب في مجال إدارة الأخطار - تحميل مجاني

مرفق قائمة بعشرين كتاب تعالج موضوع إدارة الأخطار, يمكن الإطلاع وتحميل هذه الكتب بدون تسجيل وبمجرد الضغط على الرابط, يرجى ممن يرغب بنشر أي كتاب أو رسالة ماجستير او دكتوراه خاصة به مراسلتي على بريدي الإلكتروني.
كتاب إدارة الأخطار – الجزء الأول – أ. د سامي نجيب – (رابط) كتاب إدارة الأخطار – الجزء الثاني – أ. د سامي نجيب (رابط) كتاب إدارة الخطر – إعداد حسين العجمي, نادر المنديل , يوسف درويش -  (رابط) كتاب إدارة الخطر والتأمين – د. ممدوح حمزة احمد , د. ناهد عبدالحميد -  (رابط) كتاب إدارة الخطر والتأمين التجاري والإجتماعي – د. محمد وحيد عبدالباري - (رابط) كتاب إدارة المخاطر المالية – د. خالد وهيب الراوي - (رابط) كتاب إدارة المخاطر في البورصات – د. عصام عبدالغني - (رابط) كتاب إدارة المخاطر المالية في الشركات المساهمة المصري – إعداد محمد علي محمد علي - (رابط) كتاب إدارة المخاطر وإستراتيجة التأمين في ظل تكنولوجيا المعلومات – د. كاسر نصر المنصور - (رابط) كتاب إدارة مخاطر مرحلة التشييد لمشاريع التشييد في سوريا – م. منى حمادة, د. محمد نايفة, د. عمر عامودي - (رابط) كتاب إدارة مخاطر التأمين التعاوني الإسلامي …

ماذا تعرف عن شهادة إدارة المخاطر المهنية الإحترافية RMP-PMI - بقلم أحمد الحريري

مقدمة تعريفية عن (معهد إدارة المشاريع PMI) الذي يقدم شهادة إدارة المخاطر الإحترافية معهد إدارة المشاريع PMI هو مؤسسة أمريكية رائدة تعنى بإدارة المشاريع وبتقديم معايير لإدارة المشاريع عالمياً وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1969 لديها أكثر من 2.9 مليون عضو حول العالم, عدد من انضم للمعهد في عام 2012 لوحده بلغ 148,948 عضو.في عام 1984 أصدرالمعهد أول شهاداته وهي شهادة إدارة المشاريع الإحترافية PMP ونالت شهرة غير عادية و مع الوقت أصدر شهادات اخرى أخذت مكانة مميزة في سوق العمل حول العالم وهي كالتالي : 1.شهادة إدارة المشاريع الإحترافية  (PMP)® 2.شهادة زمالة في إدارة المشاريع    (CAPM)® 3.برنامج الإدارة الإحترافية       (PgMP)® 4.شهادة مهنية في إدارة المحافظ    PfMP 5.شهادة ممارس                  (PMI-ACP)® 6.شهادة محترف في إدارة المخاطر  (PMI-RMP)® 7.شهادة مهنية في جدولة المشاريع  (PMI-SP)®

أكثر من 500 كتاب في مجال التأمين وإعادة التأمين متوفرة مجاناً

خلال السنوات الماضية وبمساعدة الكثير من العاملين في حقل التأمين وخاصة الأستاذ حسين السيد (مدير العلاقات الخارجية في مصر للتأمين) ، استطعت جمع عدد كبير من الكتب الخاصة بمجال التأمين ، و بهدف تقديم  الفائدة لجميع من يرغب وخاصة من طلاب الماجستير والدكتوراه ، اقدم إليكم هذا الرابط والذي يحوي أكثر من 500 كتاب في مجال التأمين وإعادة التأمين وإدارة الأخطار، اضعها بين أيديكم  على هذا الرابط (هنا) علماً ان هذه الكتب باللغة العربية ، هذا و سيتم إدراج موضوع منفصل للكتب المطبوعة باللغة الإنكليزية في وقت لاحق.