التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمارات : التأمين الصحي لم يكن حلاً - بقلم / ميثاء راشد غدير

كنا نتوقع عند تطبيق نظام التأمين الصحي على موظفي المؤسسات الحكومية المحلية والفئات الأخرى كالمستفيدين من الضمان في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن تخف المعاناة مع المواعيد الصحية في المستشفيات الحكومية بالتوجه إلى العيادات والمستشفيات الخاصة، وكنا نتوقع اتساع دائرة الخيارات أمامنا من الأطباء في جميع التخصصات، لكن واقع الحال يؤكد وجود شركات تأمين وأنظمة ضمان صحي، أفسحت المجال لاستغلال المرضى وإنهاكهم وأثارة القلق لديهم.

من المسائل التي يعاني منها المستفيدون من التأمين أو الضمان الصحي عدم قدرتهم على تلقي العلاج في أي مستشفى أو لدى أي عيادة، فأغلب شركات التأمين الصحي انتقائية لا تجيز العلاج في أي مستشفى أو عيادة، أما المسألة الأخرى فهي عدم تحملها تكاليف العلاج مباشرة، إذ يتعين على المريض دفع الفاتورة ثم مراجعة التأمين الصحي عن طريق جهة العمل لتحصيل ما تم دفعه، ما قد يضع المريض في موقف محرج خاصة إذا لم يكن من ميسوري الحال وممن لا تتوافر لديهم كلفة العلاج

أما بعض شركات التأمين الصحي فتأخذ وقتها للرد على مستشفى أو عيادة بالنسبة للموافقة على علاج مريض أو إجراء عملية جراحية له دون أن تأخذ في الاعتبار حالة المريض متجاهلة الحالات العاجلة والضرورية التي لا تحتمل الانتظار.

أما الاستغلال الأعظم والذي بات كثيرون يشكون منه هو رفع المستشفيات أسعار العلاج بشكل مستغرب ويفوق الأسعار في المنطقة، ناهيك عن حجم الفحوص التي يخضع لها المرضى في تلك المستشفيات لها سواء كانوا بحاجة لها أم ليسوا بحاجة، وكمية الأدوية التي تصرف للمرضى والتي قد لا يكون لبعضها ضرورة لدرجة تشعرنا بأن اتفاقاً قائماً بين المستشفيات وشركات التأمين الصحي ضد المرضى وضد المؤسسات الحكومية التي تتحمل تغطية تكاليف التأمين الصحي

لا يمكن أن نوجه اللوم إلى شركات التأمين، فهي كغيرها من الشركات تعمل بمنطق تجاري بحت بعيد كل البعد عن المنظور الإنساني أو الطبي، لكن الفوضى التي تعمل بها بعض شركات التأمين الصحي لابد من وقفة لها من قبل المؤسسات الحكومية التي تتعاقد معها ومن قبل الجهات المسؤولة عن الترخيص لهذه الشركات لتقوم بمراقبتها ومحاسبتها.

ما تدفعه المؤسسات والدوائر الحكومية والشركات الخاصة لشركات التأمين والضمان الصحي مبالغ طائلة لتأمين خدمات صحية بأفضل مستوى للمواطنين والمقيمين، لكن الشكاوى على شركات التأمين باتت كثيرة وفوق احتمال الأفراد لأنها تؤثر سلباً في صحتهم وسلامتهم، وهو الأمر الذي لابد وأن تتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد له.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا تعرف عن شهادة إدارة المخاطر المهنية الإحترافية RMP-PMI - بقلم أحمد الحريري

مقدمة تعريفية عن (معهد إدارة المشاريع PMI ) الذي يقدم شهادة إدارة المخاطر الإحترافية معهد إدارة المشاريع PMI هو مؤسسة أمريكية رائدة تعنى بإدارة المشاريع وبتقديم معايير لإدارة المشاريع عالمياً وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1969 لديها أكثر من 2.9 مليون عضو حول العالم, عدد من انضم للمعهد في عام 2012 لوحده بلغ 148,948 عضو. في عام 1984 أصدر المعهد أول شهاداته وهي شهادة إدارة المشاريع الإحترافية PMP ونالت شهرة غير عادية و مع الوقت أصدر شهادات اخرى أخذت مكانة مميزة في سوق العمل حول العالم وهي كالتالي : 1.     شهادة إدارة المشاريع الإحترافية  ( PMP )® 2.     شهادة زمالة في إدارة المشاريع    ( CAPM )® 3.     برنامج الإدارة الإحترافية       ( PgMP )® 4.     شهادة مهنية في إدارة المحافظ     PfMP 5.     شهادة ممارس                   ( PMI-ACP )® 6.     شهادة محترف في إدارة المخاطر  ( PMI-RMP )® 7.     شهادة مهنية في جدولة المشاريع   ( PMI-SP )® 8.     شهادة مهنية إحترافية  (   OPM3 ® الشهادات الصادرة من المؤسسة تحتل المراتب الأولى من حيث أهمية الشهادات المهنية التي ت

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟

ما الفرق بين التضامن والتضامم في القانون المدني ؟؟ التضامم يكون نتيجة تعدد مصدر الدين ووحدة محله - فتجوز مطالبة أي مدين بكل الدين ولكن في نفس الوقت لا يجوز لمن وفى الدين الرجوع بما دفعه على مدين آخر به لأنعدام الرابطة بينهما مثلا : كفل أحمد دين سعد المستحق لمحمود يمقتضى عقد كفالة  ، ثم كفل إبراهيم دين سعد لدى محمود أيضا بعقد كفالة آخر.. هنا يجوز لمحمود الرجوع على أحمد (الكفيل الأول) أو  إبراهيم (الكفيل الثانى) اذا لم يدفع سعد (المكفول) ، ولكن لا يستطيع أى من الكفيلين الرجوع على الآخر بما وفاه أما التضامن : يستلزم وحدة الدين ووحدة السبب ، ومن ثم فهو لا يفترض ويجب رده إلى نص قانوني أو اتفاق صريح أو ضمني في عقد ما مثال : إذا كفل كل من أحمد وإبراهيم دين سعد المستحق لمحمود بمقتضى عقد كفالة واحد وقام محمود بالرجوع على أى الكفيلين بكامل الدين ، جاز للكفيل الرجوع على الكفيل الآخر بنصيبه فى الدين المكفول

عشرون كتاب في مجال إدارة الأخطار - تحميل مجاني

مرفق قائمة بعشرين كتاب تعالج موضوع إدارة الأخطار, يمكن الإطلاع وتحميل هذه الكتب بدون تسجيل وبمجرد الضغط على الرابط, يرجى ممن يرغب بنشر أي كتاب أو رسالة ماجستير او دكتوراه خاصة به مراسلتي على بريدي الإلكتروني. كتاب إدارة الأخطار – الجزء الأول – أ. د سامي نجيب – ( رابط ) كتاب إدارة الأخطار – الجزء الثاني – أ. د سامي نجيب ( رابط ) كتاب إدارة الخطر – إعداد حسين العجمي, نادر المنديل , يوسف درويش -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين – د. ممدوح حمزة احمد , د. ناهد عبدالحميد -  ( رابط ) كتاب إدارة الخطر والتأمين التجاري والإجتماعي – د. محمد وحيد عبدالباري - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية – د. خالد وهيب الراوي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر في البورصات – د. عصام عبدالغني - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر المالية في الشركات المساهمة المصري – إعداد محمد علي محمد علي - ( رابط ) كتاب إدارة المخاطر وإستراتيجة التأمين في ظل تكنولوجيا المعلومات – د. كاسر نصر المنصور - ( رابط ) كتاب إدارة مخاطر مرحلة التشييد لمشاريع التشييد في سوريا – م. منى حمادة, د. محمد نايفة, د. عمر عامودي