إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الاثنين، 30 يوليو 2018

الإحتيال على التأمين - بقلم / خالد احمد الطراح

بعد سنوات من الجدل والمساومات بين الحكومة ومجلس الامة، دخل التأمين الصحي المعروف بـ«عافية» الميدان الطبي ليستفيد المواطن المتقاعد من جزء بسيط من الخدمات التي يمكن ان ينتفع منها بعد سنوات من العمل والدفع المنتظم للاشتراكات في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وسرعان ما تبين القصور في التأمين الصحي حين تم استبعاد بعض الامراض، منها امراض مزمنة عادة ما تصيب الانسان على كبر، ما دفع وزارة الصحة الى تمديد فترة العمل مع الشركة التي تم التعاقد معها اساسا لتغطية الامراض التي لم تكن مشمولة حتى يتم طرح مناقصة جديدة.
صاحب اجراءات المناقصة الجديدة بعض الغموض والمفاجآت وانسحاب وتحقيق، نتمنى ان تنتهي التحقيقات الى تصحيح مسار اجراءات المناقصة حتى لا يتأثر التأمين الصحي بحالة من الشلل او الضمور او الغش التجاري!
في دولة صغيرة كالكويت، ليس هناك سر اطلاقا، فثمة العديد من الروايات والحوادث التي كشفتها عمليات احتيال وكتب عنها البعض في تويتر وفي الصحافة ايضا، من بينها طلب بعض العيادات والمستشفيات فحوصات جديدة بخلاف الفحوصات المكلفة التي تمت في المستشفيات الحكومية كالتصوير بالرنين المغناطيسي، لتتم اعادتها في نفس العيادة او المستشفى الخاص حتى ترتفع تكاليف العلاج، خصوصا حين يكون هناك علم مسبق بأن برنامج «عافية» مدعوم من الحكومة وأموال الحكومة كثيرة والهدر جائز ودارج جدا!

هناك العديد من اساليب الالتفاف في العلاج وتكثيف الفحوصات من بعض الاطباء، وليس الكل طبعا، لا تتسع المساحة لسردها، ولكن هناك امرا في غاية الاهمية وهو يكمن في الجزء الرقابي من قبل وزارة الصحة.
هل هناك فعلا اجراءات رقابية لدى وزارة الصحة تحول دون سوء استغلال المستشفيات لخدمات «عافية»؟ هل هناك ربط الكتروني بين الوزارة والشركة المنفذة للتأمين الصحي، حفاظا على سرية المعلومات ومنعا لاستخدامها تجاريا من قبل بعض العيادات وشركات الادوية ايضا؟!
هل وزارة الصحة على علم بتفاصيل المبالغ الاضافية التي يدفعها المريض، وما اكثرها، بالإضافة الى ما يتم تحميل تأمين «عافية»؟ وهل هي مبررة طبيا؟
حالة واحدة اذكرها في هذا السياق تخص مريضا راجع احد المستشفيات الخاصة فبعد أن تم الحصول على موافقة تأمين «عافية»، فوجئ بعدها بطلب دفع اجور وتكاليف اضافية ومبالغ فيها، تحت مبررات تستند الى مصطلحات طبية لا يمكن ان يستوعبها الفرد العادي ولا يستطيع تحديد مدى صحتها وقانونيتها ايضا!
هذه الاسئلة والمعلومات نضعها بين يدي الاخ الفاضل وزير الصحة الدكتور باسل الصباح، لعلها تفيده في تصحيح مسار الرعاية الصحية وتجميد ما يعرف بالاحتيال على التأمين INSURANCE FRUAD، وهي كما يبدو ظاهرة باتت تتمدد بشكل اخطبوطي بسبب غياب الرقابة وربما التشريعات اللازمة.

خالد أحمد الطراح
 24.08.2018
القبس الكويتية