إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الأحد، 3 ديسمبر 2017

التأمين مسؤولية إجتماعية - مز رابح بكر

عندما فكّر الإنسان بموضوع التأمين ماكان قاصدا تجارة يتكسب منها فقط وإنما لحاجته الماسّة بعد أن مرَّ بتجارب صعبة أدّت الى خسارة ممتلكاته وأمواله ووصل الخطر إلى صحته إذا لم يكن بمقدوره العلاج وإلى حياة أُسرته من بعده على أساس إن الموت محقق  فطوّر فكرته حسب حاجاته إلى أن وصل إلى ما هو عليه الآن .
وقد تظهر مسؤولية شركات التأمين الإجتماعية بصورة جلية في تأمين السيّارات الذي هو أكبر محفظة تأمينية في شركات التأمين وقد تُشكِّل 50% من إنتاجها وفي بعض الشركات تقترب من 75% مما يؤثر على ديمومة الشركة ولنا في الشركات التي خرجت من السوق الأردني بتصفيتها عبرة يا أولي الالباب وخاصة في تأمين ضد الغير الذي تصرخ الشركات منه علما إن بعض من الشركات  تحاول الإلتفاف عليه بتأمين الخسارة الكلية الذي يطلق عليه في سوق السمسرة بعبارة مقيتة لاتليق بصناعة التأمين ويجب إنهائها وهي ( تأمين نص شامل )  


مما يثير الشك في صراخها فمسؤولية الشركة الإجتماعية تبدأ من لحظة حصول الحادث سواء كان ماديا أو جسمانيا أو الاثنين معا حيث ان التغطيات التأمينية التي أقرها نظام التأمين الإلزامي المعمول به في الأدن قد ضمنت ماليا لجميع الحالات المشمولة بالتأمين وما يزيد عنها يتحملها متسبب الحادث ومالك المركبة إذا كان الموضوع ماديا يتم حله بمجرد مراجعة المتضرر لشركة التأمين والتفاوض معها لعمل تسوية مالية أو قيام الشركة بتصليح المركبة في الورش المعتمدة لها مع ضمان حقوق المتضرر التي أقرّها له النظام وإذا أدّى الحادث الى أضرار جسدية على المتضرر أن يلجأ الى القضاء للحصول على القرار القطعي الذي يثبت زوال الخطر عنه وأصبح متعافى جسمانيا وحسب حالته النهائية لأنه قد يحصل نسبة من العجز له حسب طبيعة الإصابة فيضمن القضاء وتحديد المسؤولية المدنية للمتسبب تجاه المصاب فتدقع شركة التأمين حصّتها منه وما تبقى يلتزم به المتسبب وفي الغالب يتم التسامح به بعطوات عشائرية بوجود الكفلاء وفي جميع الحالات تظهر المسؤولية الاجتماعية والانسانية لوجود التأمين الذي لولاه لما تمّ حل اللمشاكل التي يتعرّض لها المتسبب سواء مالية أو إجتماعية فيما لو لم هناك شركات تغطي هذه الحالات وقد تطوّر التأمين في الأردن ليصل حتى إلى الحوادث التي يكون فيها المتسبب مجهولا أو عدم تأمين المركبة وقت وقوع الحادث من خلال ما يسمى بصندوق التعويضات الذي بشرف عليه موظفي إدارة التأمين في وزارة الصناعة لضمان حيادية الحل والذي يُموَّل من مساهمات شركات التأمين بـ 1%من أقساط تأمين ضد الغير من الشامل والتأمين الإلزامي الصادر من المكتب الموحد لذلك لابد لنا أن نقف صفا واحدا من أجل القضاء على مسببات خسائر الشركات سواءا كانت الداخلية أو الخارجية كمفتعلي الحوادث واستغلال التأمين الالزامي والاتفاقيات الجانبية بين طرفي الحادث إذا كانت بدون موافقة شركة التأمين التي ستتكلف دفع تعويضات الحادث أما بالنسبة لأنواع التأمين الأخرى فتكون العلاقة بين الشركة والمؤمن له مباشرة فتكون الخلافات أقل بكثير وقد تلتزم بها الشركات لأنّ الشروط فيها أوضح وخسائرها أقل بكثير وقد تمر السنين دون أن يحصل حادث ما أو يتحقق خطر وما ينطيق على التأمينات العامة ينطبق على تأمينات الحياة والصحية لكن بطرق أخرى أكثر وضوحا  وأقل خلافا الّا في حالة الغش المتعمّد أو إخفاء معلومات معينة عن الحالات المرضية للمؤمن له قبل أن يتم صدور عقد التأمين ويتم كشفه  لذلك ليس من مصلحة أحد تدميرصناعة التأمين مع تأييدي الكامل لاستقلاليته
الكاتب في شؤون التأمين
المهندس رابح بكر