إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الاثنين، 23 مايو 2016

توزيع الفائض التأميني في شركات التأمين التكافلية - بقلم: فداء سلطان

قال تعالى " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا" 1 صدق الله العظيم
وقال تعالى "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعهود" 2 صدق الله العظيم
وانطلاقاً من مضمون هاتين الآيتين الكريمتين يفترض بكل شركة تامين تكافلية أن تطبق فلسفة التأمين التعاوني على الأرض لتنسجم أعمال الشركة مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وأن تبتعد عن موضوع الغرر والشبهات.

فما هي أسس فلسفة التأمين التعاوني إذن؟؟
إن التأمين التعاوني هو طريقة إدارة اعمال التأمين على اعتبار أن كل مؤمن له هو متعاون متكافل مع غيره من المؤمن لهم في جبر ضرر احدهم إذا تضرر نتيجة تحقق خطر مؤمن بموجب عقد التأمين المبرم بين هذا المتضرر وشركة التأمين. وحتى تتحقق صيغة التعاون المثلى فإنه يسند إلى إدارة الشركة وبموجب النظام الأساسي لها وبموافقة هيئة الرقابة الشرعية التي تراقب أعمالها وتصوبها باتجاه ما يتلاءم مع الشريعة الإسلامية ويبعدها عن الشبهات، لأن تقوم هذه الإدارة ولقاء أجر معلوم بإدارة أعمال الشركة وتقسيم حساباتها في صندوقين منفصلين أحدهما خاص بحملة الأسهم والآخر خاص بحملة الوثائق.


أما حساب حملة الأسهم فإن إجمالي حسابه يُستثمر ويُشغّل وتعود عوائد استثماراته لحملة الأسهم أنفسهم، أما حساب حملة الوثائق فإنه يخضع لعملية التراكم الكمي للأقساط على مدى السنة المالية كاملة، مضاف إليه استثمارات تشغيل هذه لأموال محسوماً منه الاحتياطات الخاصة بالأخطار السارية وحصة الشركة من الاستثمارات بصفتها طرفاً مضارباً بالإضافة إلى التعويضات المدفوعة للمؤمن لهم انطلاقاً من مبدأ التعاون الذي ورد سابقاً. فإذا ما تحقق فائض بالنتيجة فإنه يوزع على حملة الوثائق بنسبة مشاركته (أقساطه) إلى إجمالي الاشتراكات.
ويعتبر توزيع الفائض التأميني الفعلي بمثابة الخطوة الأمثل التي تعطي كل المصداقية لشركة التامين العاملة بحيث يصبح واضحاً وجلياً بأن ما كان يعتبر شعارات رنانة بهدف التسويق عند البعض، ما هو إلا حقيقة دامغة تؤكد مدى التزام الشركة بأهدافها وتطبيقها لبرامجها وانسجامها مع مبادئها الراسخة.

فما هي الآثار المترتبة على هذه الخطوة على كل أطراف العلاقة:
1-    الآثار المترتبة على شركة التأمين التكافلية.
2-    الآثار المترتبة على المؤمن لهم.
3-    الآثار المترتبة على الأشخاص والشركات والذين لم يعملوا مع شركةالتأمين التكافلية من قبل.
4-    الآثار المترتبة على شركات التأمين الأخرى في السوق الأردني.
5-    الآثار المترتبة على الاقتصاد الوطني والمجتمع.

1)    الآثار المترتبة على شركة التأمين التكافلية.
مثل هكذا خطوة ستكون فاتحة الطريق نحو مزيد من العمل الجاد بما يحقق أهداف الشركة المعلنة والتي يمكن تلخيصها بما يلي:
‌أ-       استكمال حلقة الاقتصاد الإسلامي جنباً إلى جنب مع المصارف والمؤسسات الإسلامية.
‌ب-   بث روح التعاون والتكافل بين المستأمنين.
‌ج-    تقديم كافة العمليات التامينية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
‌د-      إتاحة الفرصة للإفادة من خدمات التأمين لأكبر عدد ممكن وخاصة لأولئك المجحمين عن التأمين تجنباً للحرج الشرعي لحماية مصالحهم ببدائل شرعية.
2)    الآثار المترتبة على عملاء الشركة ويمكن تلخيصها بما يلي:
‌أ-       تأكدهم من جدية ومصداقية شركة التامين التكافلية التي يتعاملون معها.
‌ب-   تثبيت قناعتهم بمشروعية التامين التعاوني كبديل عن التأمين التجاري.
‌ج-    تمتعهم بعوائد حصصهم من الفائض التاميني.
‌د-      تخفيف الأعباء المالية عليهم خاصة لأولئك الذين لهم احجام تأمين كبيرة.
3)    الآثار المترتبة على الآخرين:
‌أ-       الالتفات إلى شركات التأمين التكافلية كشركات تتمتع بالبديل الشرعي للتأمين التجاري.
‌ب-   جدية التوجه نحو هذه الشركات للمصداقية التي تتمثل بتوزيعها الفعلي للفائض.
‌ج-    توجه البعض للتعامل مع شركات التأمين التكافلية لقاء ما سيتم توزيعه عليهم من فائض نهاية السنة المالية التي سيتعاملون خلالها.
4)    الآثار المترتبة على شركات التأمين الأخرى في السوق الأردني:
‌أ-       تسرب بعض عملائها باتجاه التعامل مع شركات التامين التكافلية للأسباب الواردة أعلاه.
‌ب-   شعورها بوجود شركة قوية لا يمكن منافستها، بمعنى أنها منافسة في السوق من حيث ممارسة أعمال التأمين ولكن لا يمكن منافستها من حيث الفكرة والمشاركة في الأرباح حيث يقتصر الأمر على شركتين وحيدتين عاملتين بنظام التامين التكافلي في الأردن هما شركة التأمين الإسلامية وشركة الأولى للتأمين في حين تعمل باقي الشركات على نظام التامين التجاري.
  
5)    الآثار المترتبة على الاقتصاد الوطني والمجتمع:
‌أ-       إعادة ضخ بعض السيولة في السوق.
‌ب-   تسهيل عملية حركة دوران المال.
‌ج-    تخفيف الأعباء المالية على التجار والأفراد.
‌د-      تشجيع الاستهلاك والاستثمار في هذا القطاع.
‌ه-    شعور الأفراد بالراحة والاطمئنان لتمتعهم بالتغطية التأمينية وما سيعود عليهم من حصص (الفائض الـأميني) عند توزيع هذا الفائض.
‌و-     ارتياح افراد المجتمع من وجود مؤسسة وطنية عززت لديهم روح التعاون والتكافل فيما بينهم.