إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

السبت، 22 أغسطس، 2015

الأردن : "صندوق المخاطر" سيتحول لـ"تأميني" العام المقبل

عمان - نفت وزارة الزراعة وجود نية حكومية لتعويض المزارعين عن أي أضرار لحقت بمزروعاتهم جراء موجات الحر الأخيرة، مشيرة إلى أنه "من الصعب على حكومات الدول كلها أن تغطي أضرار تبعات الحالات الجوية، ذلك لأن القطاع الزراعي يتعرض للعديد من المخاطر الموسمية".
وأكد الناطق الإعلامي للوزارة نمر حدادين، لـ"الغد" أمس، أن صندوق المخاطر الزراعية الذي أنشئ العام 2009 سـ"يتحول العام المقبل إلى صندوق تأميني وليس تعويضيا وبمشاركة المزارعين أنفسهم، بعد أن يمر في قنواته التشريعية"، موضحا أن التعديلات تسمح للمزارع بدفع اشتراك سنوي.
ونفى أن يكون لموجات الحر الأخيرة "أي تأثير يذكر لغاية الآن على المزروعات، لأن كثيرا من المزارعين التزموا بتعليمات وإرشادات الوزارة"، موضحا أن سبب نفوق الطيور في بعض المزارع خلال الموجة الماضية يعود إلى أن هناك بعض المزارع "لم تكن مؤهلة بينما مزارع الدواجن الحديثة لم تتأثر بالحرارة".

بدوره، قال مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران إن "القطاع الزراعي عاش أسوأ أزماته منذ إنشاء صندوق المخاطر، حيث شهدت الأعوام الستة الماضية كثيرا من حالات الجفاف والثلوج والآفات المرضية والسيول والصقيع والارتفاع الحاد في درجات الحرارة، فيما ما يزال القانون المعدل للصندوق يراوح بين أروقة وزارة الزراعة ومجلسي النواب والأعيان وديوان التشريع والرأي".
وأضاف أن "هناك تباينا في الآراء حول آلية عمل الصندوق، حيث يحصر مجلس النواب التعويضات في حالات الرياح والفيضانات والعواصف الثلجية والأوبئة، بينما "الأعيان" يحصرها في موجات الصقيع".
وتساءل العوران "لماذا يسمى "صندوق المخاطر الزراعية إذن، ولماذا لا يسمى صندوق دعم المزارعين المتضررين من الصقيع، حتى لا تسجل وزارة الزراعة على نفسها أنها تدعم القطاع الزراعي برمته، فالمتأمل لكلمة (الصقيع) يدرك أن الحكومة تستغلها فقط لدعم منطقة جغرافية دون أخرى".
وبين أن "المتأمل في قانون صندوق المخاطر يستنتج أنه يستهدف تحقيق التنمية المستدامة"، مشيرا إلى أن "موارد الصندوق تتأتى من المبالغ التي يتم رفدها من الموازنة العامة ومساهمات المستفيدين والرسوم، وبالتالي ستتذرع الحكومة بعدم وجود موارد مالية كافية لتغطية المخاطر بشكل عام".
وأضاف أن "عوائد سوق الخضار المركزي فقط تقدر قيمتها بـ15 مليون دينار سنويا، ويتأتى هذا المبلغ من كل مزارعي المملكة وليس محصورا في منطقة جغرافية معينة".
وقال "إذا أردنا أن يكون هناك صندوق فعلا للمخاطر الزراعية ويحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها كما ورد في قانونه فيجب أن يدعم فعليا القطاع الزراعي بشقيه؛ الإنتاج النباتي والحيواني في مناطق المملكة كافة، وأن تستثمر موارد الصندوق بإقامة شركة زراعية تعمل على تزويد المزارعين بالمواد الأولية الكاملة لعملية الإنتاج لكسر الاحتكار الزراعي".