إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

السبت، 22 أغسطس، 2015

التامين بعقلية بعض الموظفين - بقلم / م. رابح بكر

لايزال بعض موظفي التأمين ومنهم من يتقلد مناصب متقدمة في شركته لا يعرفون ما هو التأمين ولماذا يقوم طالب التأمين بحماية نفسه من الاخطار الذي يمكن للشيء موضوع التأمين ان يتعرض لها ؟؟ ام انهم مغيبون عن ذلك ؟؟ او انهم فاهمون الموضوع خطأ ؟؟؟ هذا الكلام نراه في كل شركات التأمين بلا استثناء عندما يذهب المواطن العاقل الراشد ليطلب التامين على مركبته او محله التجاري  او اي شيء يمتلكه حتى لو صحته فأول سؤال يسألونه هل تعرض الشيء الى حادث ومتى و كم كلفك ؟؟؟ في ظاهر الامر يكون سؤاله جيدا ويتعلق باعادة الاكتتاب  ولكن في داخله عكس ذلك فاذا كان الجواب بالايجاب تراه يرتعد خوفا ويحمر وجهه ويرفضه فورا واذا لم يكن كذلك فانه يبالغ بسعر التأمين المعطى لكي يرفض المراجع ذلك !!!!


وما قصدته بتصنيف بعض الموظفين اعلاه  لموضوع التأمين هو ان هؤلاء جميعا يجتمعون على  نقطة واحدة هي فهمهم الخاطئ للتأمين لان اول اهداف طالبه هو حمايته من الضرر اذا وقع الخطر له او للشيء موضوع التأمين وهو مبدأ الاحتمالية وهو من اهم مبادئ التامين  والا  لما قام بهذا الاجراء ولا اعلم ما هي المشكله اذا كان هذا الشيء قد سجل حادثا ادى بشركة التأمين بدفع تكاليف اعادته الى ما كان عليه طالما انه ضمن شروط الوثيقة الصادرة ومنهم يعتبر رفضه لتامين مثل ذلك بطولة يستحق عليها اعلى المناصب والاوسمه ويتباهى بها اما  اقرانه من الموظفين .
وعلى سبيل المثال لو راجع احد دائرة تامين المركبات سيبادر الموظف سؤاله  هل سجلت مركبتك حادث ما ؟؟؟ فاذا صدقت وجاوبت بالنعم فانه يرفض ذلك فورا واذا كانت الاجابة بلا يطلب منك كشف من الشركة السابقة ما يثبت عدم تسجيله لاي حادث !!! وكلاهما يؤديان الى نفس النتيجة لان الشركة السابقة ترفض اعطائه ذلك !!! وكأن حال لسان هذا الموظف يقول استطيع ان اقوم بالتامين على المركبة لكن يجب عليك ان توقع تعهدا بعدم تسجيل اي حادث خلال السنة واذا سجلت الحادث عليك بعدم مطالبتنا باي تعويض او قد يسأل من يعمل في مجال تامينات الحياة ان يسألك  هل توفيت قبل هذا التاريخ ام لا ؟؟؟
قد يستغرب البعض هذا الكلام لكنه موجود فعلا ويتكرر في كثير من الحالات وفي مختلف افرع التامين وبالرغم من كل ذلك ترى المفارقة الكبرى ان دائرة ذلك المغوار قد تكون نتائجها خاسرة لعدم قدرته على تقدير الخطر جيدا لذا ومن هنا انادي بضرورة التعامل مع موضوع التأمين بطريقة حضاريه وبمهنية عاليه وثقة متبادلة بين العميل والشركة.

الكاتب المهندس رابح بكر
 19.08.2015