إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

السبت، 11 أبريل، 2015

كارثة "الأجنحة الألمانية" تفتتح العام 2015 واجراءات مشدّدة تفرضها المنظمة الدولية للطيران

أعلنت شبكة أمان الطيران ومقرها هولندا ان العام 2014 شهد أقل عدد من حوادث الطائرات في تاريخ الطيران إلا ان عدد القتلى يعتبر عالياً قياساً بعدد الحوادث، حيث سقط 1014 قتيلاً في 34 حادثاً لطائرات ركاب وآخرها سقوط طائرة شركة اندونيسيا اير آسيا ومقتل 162 راكباً.
أما العام 2015 فقد حمل معه كارثة الطائرة الألمانية »جيرمان وينغز« التي تحطمت فوق جبال الألب في فرنسا وذهب ضحيتها 144 راكباً و6 من أفرد الطاقم وتبين من التحقيقات ان مساعد الطيار ابدى على الأرجح رغبة في تدمير الطائرة.
وإزاء كوارث الطيران المستمرة أعدت المنظمة الدولية للطيران المدني خطة يتم تطبيقها تباعاً للكشف السريع عن الرحلات الجوية التي تواجه مشكلات مفاجئة بما ينسجم مع موجبات النظام العالمي للاستغاثة والسلامة البحرية (جي ايه دي اس اس) الصادر حديثاً.

وفي هذا الإطار أقرت المنظمة توصيات سيتم تقديمها الى ممثلي الدول 191 الأعضاء في المنظمة، على ان يكون أمام هذه الدول أشهر معدودة لتقديم اقتراحات نهائية للتصويت على هذه التوصيات في مجلس المنظمة. وتفرض هذه التوصيات اجراءات مشددة منها:

1) يتعين على شركات الطيران اعتماد نظام تتبع كل طائرة تابعة لها عن طريق إشارة يتم ارسالها كل 15 دقيقة.
2) في الحالات غير الطبيعية.. كالانحراف عن المسار المحدد للرحلة أو تغيير الممر الجوي، او في الحالات الطارئة مثل الهبوط او التحليق على علو او بسرعة غير طبيعيين عندها يجب إرسال إشارة كل دقيقة.. وهنا تشير المنظمة الى ان »ارسال تقارير عن موقع الطائرة كل دقيقة في حال حصول خلل معين سيكون الجزء الأكثر فعالية على المدى القصير«.

أليانز الألمانية   ALLIANZ وصناديق لويدز تغطي الطائرة التي سقطت فوق جبال الألب ومسؤوليتها المدنية
أعلنت شركة أليانز الألمانية
 ALLIANZ انها الشركة القائدة LEADING INSURER بين شركات التأمين التي تغطّي الطائرة ايرباص 320 (A320) التي تحطمت فوق جبال الألب، جنوب فرنسا، وأنها والشركات المشاركة في عقد التأمين على استعداد تام لمساعدة شركة الملاحة الجوية GERMANWINGS التي تملك الطائرة وتسيرها في برنامج للرحلات ذات الكلفة المتدنية LOW COST. وكانت الطائرة قد سقطت بعد انطلاقها من مدينة برشلونة في اسبانيا الى دوسلدورف في المانيا، بـ 44 دقيقة ولم تتكشف بعد أسباب الحادث المفاجئ الذي أدى الى اختفاء الطائرة عن الشاشة من دون ان يطلق قائد الطائرة نداء استغاثة.

وكان على متن الطائرة 144 راكباً بينهم تلاميذ إضافة الى طاقم الطائرة المؤلف من ستة أشخاص. وذكر ان من بين شركات التأمين المشاركة في عقود تأمين جسم الطائرة ومسؤوليتها المدنية حيال الركاب مجموعة من صناديق لويدز. وقد فاجأ المحققون الفرنسيون العالم بالكشف عن مضمون الصندوق الأسود للطائرة والذي يستفاد منه ان القائد المعاون
 COPILOT اندرياس لوبيتس ANDREAS LUBITZ تعمّد تدمير الطائرة لأسباب ما تزال مجهولة. وقد امتنع عن الإجابة على النداءات التي وجهت اليه من أبراج المراقبة وسجل الصندوق الأسود أنفاسه الأخيرة وهو يلفظها بعد ان ارتطمت الطائرة بالأرض. كما سجل الصندوق صراخ الركاب في الثانية الأخيرة ما قبل الارتطام بالأرض.
وقد اتخذت شركات الطيران العالمية قرارات تقضي بإبقاء شخصين على الأقل داخل غرفة القيادة عندما يخرج القائد أو مساعده منها، وذلك كي تحول دون حصول مثل هذه الكارثة في حال ثبت ان معاون القائد أسقطها فعلاً.

ولو ثبت ان معاون القائد تعمد فعلاً اسقاط الطائرة، فإن هذا الأمر سوف يضاعف المسؤولية المدنية لشركة جرمان وينغز
 GERMANWINGS حيال الركاب اذ ان الاتفاقات الدولية تترك للمحاكم ان تتجاوز قيمة التعويض المنصوص عليه في اتفاقية مونتريال للطيران المدني، في حال ثبت ارتكاب شركة الطيران لأي اهمال أو تقصير.
لوفتهانزا تملك الطائرة ولا أسباب تخفيفية لمسؤوليتها عن الحادث

وفي هذا السياق أعلن ان شركة جرمان وينغز
 GERMANWINGS مملوكة من شركة لوفتهانزا LUFTHANSA وان هذه الأخيرة تغطّي المسؤولية للطائرة المنكوبة حيال الركاب بكونها تابعة لمجموعة الشركة الأم.
وقال المحامي جورج ليلوداس
 GEORGE LELOUDAS المحاضر في كلية الحقوق في جامعة سوانسيا SWANSEA UNIVERSITY ان شركة الطيران لا تملك أي حظ للدفاع عن مسؤوليتها القانونية في هذه القضية لأن الرحلة بين برشلونة ودوسلدورف كانت تجري في أجواء صافية وفي وضح النهار ولم تتعرض لأي قوة قاهرة من شأنها ان تخفف من مسؤولية الشركة. أضف الى ذلك ان الشركة أخفقت في اختيار معاون القائد وفي قبولها استخدامه من دون معاينة نفسيته.
ولذا، يعتبر المحامي ليلوداس ان مسؤولية لوفتهانزا في هذه القضية مكشوفة ومن غير سقف.
نذكر ان اتفاقية مونتريال تنص على ان تدفع شركة الطيران تعويضاً حده الأدنى 140 ألف دولار أميركي. وذكر ان قيمة عقد التأمين ضد المسؤولية الذي أبرمته لوفتهانزا
 LUFTHANSA للطائرة هو بقيمة 350 مليون دولار أميركي وهذا المبلغ لن يكون كافياً على الإطلاق للتعويض على ذوي الضحايا .

مجلة البيان