إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الاثنين، 9 مارس 2015

قطر : أنظمة متطورة لمراقبة مقدمي خدمات التأمين الصحي

كشف السيد عبد العزيز محمد مسؤول علاقات مزودي الخدمة بالشركة القطرية للتأمين الصحي عن دراسة تقوم بها الشركة لاعتماد نظام بصمة العين أو اليد عند تسجيل المنتفعين بالتأمين الصحي وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها لمراقبة مزودي الخدمة .
وقال عبدالعزيز محمد في حوار خاص لـالراية إن الشركة تقوم بتطبيق عدة إجراءات لمراقبة مزودي الخدمة ورصد أي إساءة استخدام أو مخالفة للنظام مشددا على أن العقوبات للمخالفين قد تصل إلى سحب ترخيص المنشأة الصحية، مطالبا بضرورة تعاون المواطنين المستفيدين من المشروع مع الشركة للكشف عن أي حالات سوء استخدام.


كما كشف عن دراسة تجرى حاليا لإدراج عمليات الليزك لعلاج قصر النظر الحاد وفقا لمعايير معينة ضمن تغطية التأمين الصحي.
وقال إن عدد مزودي الخدمة وصل حتى الآن إلى 180 منشأة صحية ، كاشفا النقاب عن التعاقد مع بعض الصيدليات الخاصة لصرف الأدوية المستحقة للمنتفعين من التأمين الصحي بالإضافة الى الصيدليات الموجودة أيضا داخل المنشآت الصحية التي تقدم خدمة "صحة"، موضحا أنه سيتم الإعلان قريبا عن هذه الصيدليات حيث ستكون بأعداد كثيرة لتغطي جميع مناطق البلاد. وفيما يلي نص الحوار:
نظام البصمة
> كيف يتم مراقبة مزودي الخدمات من قبِل الشركة الوطنية للتأمين الصحي؟
- تتبع الشركة الوطنية للتأمين الصحي أنظمة خاصة والتي من شأنها الحد من محاولات التحايل أو سوء الاستخدام ومن ضمنها تحصيل المطالبات بطريقة إلكترونية دون تدخل العنصر البشري، وحفظ الملفات بطريقة آلية لتسهيل عملية الدفع، واستخدام نظام التشفير الموحد مما يقلل من محاولات التحايل، وإقامة دورات في مقر الشركة الوطنية للتأمين الصحي لتدريب مزودي الخدمات على استخدام مثل هذه الأنظمة ومن بين الخطط المستقبلية أن يكون تسجيل المنتفعين بطريق البصمة سواء بصمة العين أو بصمة اليد.
تشديد الرقابة
> لماذا أطلقتم حملة "كن عيننا" وكيف يمكن للمواطن أن يشارك بفاعلية في هذه الحملة؟
- نظام التأمين الصحي الاجتماعي "صحة" من شأنه أن يضع دولة قطر في مقدمة الدول التي تسعى إلى تطبيق مبادرات عالمية تهدف إلى تطبيق نظام تأمين صحي عالمي وهو ما يأتي متماشياً مع الرؤية الوطنية 2030 وحملة " كن عيننا" تهدف في المقام الأول إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التي يتم تقديمها لأعضاء "صحة" من خلال تشجيع المواطنين على التعاون مع صحة لكشف أي تلاعب أو سوء استخدام من قبل مزودي الخدمة.
> في الفترة السابقة استطاع نظام صحة الكشف عن بعض محاولات لسوء الاستخدام والتحايل من قِبل البعض من مزودي الخدمات وهو الأمر الذي توجب بعده إطلاق هذه الحملة لضمان التواصل الدائم مع المواطنين والمواطنات، وقد لمسنا تفاعلا من قِبل الجمهور حيث بدأت تردنا اتصالات للتبليغ عن بعض الحالات المشتبه بها.
180 منشأة طبية
> لاحظنا وجود تساؤلات عدة على بعض من مزودي الخدمة الطبية فهل يمكن تزويدنا بالتفاصيل حول معايير اختيار مزودي الخدمات؟
- شبكة مزودي الخدمات باتت تضم أكثر من 180 منشآة طبية موزعة على أنحاء البلاد من أجل ضمان التغطية الصحية حسب التوزيع الجغرافي وكذلك لإتاحة الفرصة للمستفيدين لاختيار الوجهة الملائمة لهم، وكما هو منصوص عليه في المادة (1) من القانون (7) بشأن التأمين الصحي الاجتماعي، فإن مقدمي الرعاية الصحية هم المنشآت الصحية المرخص لها بتقديم خدمات الرعاية الصحية، وفقاً للقوانين النافذة في الدولة أي كل من يحمل ترخيصا بمزاولة المهنة.
وطبقاً للقانون يجوز لكل مقدم رعاية صحية، بموافقة المجلس الأعلى للصحة، أن يطلب المشاركة في نظام التأمين الصحي عن طريق التعاقد مع الشركة لتقديم كل أو بعض الخدمات الصحية الأساسية للمستفيدين حيث تحدد اللائحة شروط وضوابط مشاركة مقدمي الرعاية الصحية في نظام التأمين الصحي.
> هل هناك قانون يضع هيكلية للتأمين الصحي ؟
- نعم، قانون رقم (7) لسنة 2013 بشأن نظام التأمين الصحي الاجتماعي، وتشمل مواد هذا القانون على سبيل الذكر وليس الحصر أن يكون نظام التأمين الصحي إلزامياً لضمان تقديم الخدمات الصحية الأساسية، وفقاً لأحكام هذا القانون واللائحة، على كافة المواطنين القطريين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج والمقيمين في الدولة والزائرين لها، وكذلك تعامل بعض الفئات معاملة المواطنين القطريين مثل المرأة غير القطرية المتزوجة من قطري، وأبناء المرأة القطرية المتزوجة من غير قطري.
عقوبات صارمة
> في حال كان هناك أي سوء استخدام أو تحايل ما هي العقوبات؟
- العقوبات والأحكام التى يتم تطبيقها في حال سوء الاستخدام أو التحايل تتضمن إغلاق المنشأة الصحية التي وقعت فيها المخالفة، وذلك بصفة مؤقتة لمدة لا تزيد على شهر، كما يمكن أن يتم سحب الترخيص الممنوح لها، متى اقتضى الأمر ذلك، وقد كشفت الشركة الوطنية عن بعض من الحالات التي تندرج تحت سوء الاستخدام حيث تم إيقاف عملية الدفع لهذه الجهات وتمت مراجعة ملفاتها بدقة ومن ثَم رفعها للمجلس الأعلى للصحة بصفته الجهة المنظمة للقطاع الصحي بدولة قطر للنظر والبت في هذه الحالات.
وتعتبر محاولات التحايل شائعة ضمن أنظمة التأمين الصحي حول العالم، على سبيل المثال في الولايات المتحدة تقدر نسبة الاحتيال في نظام الرعاية الصحية والطبية بنسبة 8 إلى 10% من إجمالي الإنفاق في العام 2012 ومثل هذه الدراسات والبيانات في قطر ما زالت قيد الدراسة والبحث حالياً.
حالات التحايل
> ما هي مؤشرات سوء الاستخدام التي قد تلفت الانتباه لوجود حالة من حالات سوء الاستخدام أو الاحتيال؟
- هناك العديد من الإشارات التي قد تعتبر دلالة على محاولة للتحايل أو سوء الاستخدام من قِبل مزود الخدمة، وهنا أريد أن أنبه المواطنين لضرورة توخي الحذر ومراجعة كل ما يتم التوقيع عليه من أوراق في العيادة أو المستشفى وأشدد على ضرورة التواصل معنا في مثل هذه الحالات إذا طلب من المنتفع الدفع نقداً لأي من الخدمات الطبية، إو إذا طُلِب منه التوقيع على أكثر من استمارة في الزيارة الواحدة، أو إذا طلب مزود الخدمة من المنتفع الحضور أكثر من مرة بدون مبرر، أو إذا تم تحويل المستفيد لأكثر من طبيب في الزيارة الواحدة بدون مبرر، أو إذا طُلِب من المنتفع تحاليل أو أشعة مثل MRI- CT SCAN دون مبرر، أو إذا طلب منه نزع غطاء الأدوية وتسليمه للصيدلية.
مستحقات المستشفيات والمراكز
> بعض مزودي الخدمة من المراكز الطبية والمستشفيات الخاصة يقولون إن هناك تأخيرا في استلام مستحقاتهم المالية من الشركة الوطنية للتأمين؟
- هنالك دورة للمطالبات التي ترد إلينا من قِبل مزودي الخدمة، والتي تدخل مرحلة التدقيق وعادة ما تأخذ 45 يوما، ولكن في بعض الأحيان تأتي بعض المطالبات بشفرة خاطئة مما ينتج عنه تأخير رزمة المطالبات لحين تصحيح رموز الشفرة من قِبل مزود الخدمة وذلك من أجل ضمان التطابق التام والشفافية المطلقة كما تردنا بعض من الحالات التي تستدعي النظر والتحقيق مثل أن يحضر المريض في نفس اليوم مرتين وبذلك تتم المراجعة مرة أخرى مما يؤدي إلى تأخير عملية الدفع لمزود الخدمة.
صرف الأدوية
> طرحت العديد من الأسئلة حول صرف الأدوية فهل يمكن معرفة المعايير التي تتبناها صحة فيما يختص بصرف الأدوية؟
- يعتبر صرف الدواء أحد المزايا المغطاة ضمن برنامج صحة ولكن يجب أن نلفت الانتباه إلى أننا نتحدث عن الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء التابعين لشبكة مزودي الخدمات الصحية لنظام صحة واذا تطرقنا لبعض الحالات التي قد يوصف فيها الدواء لغير الضرورة الطبية هنا لا يتم تغطية الدواء على سبيل المثال إذا تم وصف فيتامين D نظراً لوجود حالة طبية تستدعي تناول هذا الفيتامين تقوم صحة بتغطية هذا الدواء أما إذا تم وصفه كمُكمل غذائي لا تتم تغطيته.
- جميع الأدوية الموصوفة من قبل طبيب مرخص داخل شبكة مزودي الخدمات ومن ضمن اللائحة المحددة من قبل الشركة هي مغطاة، فيما عدا الأدوية المتاحة بدون وصفة، والأدوية المرتبطة بأسلوب الحياة (مثل عقار الفياجرا) والأدوية الموصوفة خارج اللائحة.
شبكة الصيدليات
> بشأن الصيدليات، علمنا مؤخراً عن وجود نية لدى نظام صحة لتفعيل شبكة من الصيدليات لتسهيل عملية صرف الدواء للأعضاء؟
- نعم بالفعل، فقد قمنا بدراسة لتفعيل شبكة من الصيدليات والتي تضم العديد من الصيدليات موزعة جغرافياً لتسهيل عملية صرف الدواء وهذه الإستراتيجية تم وضعها منذ فترة طويلة وهي قيد التنفيذ حالياً وسيتم الإعلان قريباً عن هذه الصيدليات التي سوف تتبع نظام صحة كما نود الإشارة إلى أنه حالياً ولحين تفعيل هذه الشبكة يوجد صيدلية داخل معظم المنشآت أو المراكز الطبية التابعة لشبكة مزودي الخدمات الطبية لنظام صحة.
علاجات الأسنان
> هناك خلط لدى الجمهور فيما يختص بتغطية الأسنان، فهل يمكن إلقاء الضوء على تغطية الأسنان ؟
- تغطية علاج الأسنان تشمل جميع التدخلات الطبية الضرورية، والتي لا تحتاج لموافقة مسبقة، ولكن هناك بعضا من الإجراءات الطبية المتقدمة والتي تحتاج لموافقة مسبقة أو استشارة طبيب ثان حسب الحالة مثل الوجوه الخزفية وزرع الأسنان والتقويم والأشعة 3D ، وفي حال وجود اختلاف في الرأي الطبي بخصوص اعتبار الحالة تجميلية أو علاجية ستعرض الحالة على لجنة خبراء من أطباء متخصصين ويحق للمستفيد مراجعة صحة للاستفسار عن الحالة .
عمليات الليزك
> لماذا لا يتم تغطية عملية الليزك وماذا تشمل تغطية العيون؟
- في البداية يجب التفرقة بين العلاج الوظيفي وتغطية البصريات، حيث يقوم نظام صحة بتغطية النظارات الطبية والعدسات الطبية اللاصقة وفحص النظر الروتيني
( من أجل رخصة القيادة) أما في حالات وجود خلل وظيفي في العين فهذا يندرج تحت تغطية العلاج الوظيفي والتي يتم تحديدها طبقاً للحالة.
أما عن الليزيك والذي يختص بقصر النظر الحاد طبقاً لمعايير معينة فهناك دراسة للأمر وقد يدرج مستقبلا ولكن حاليا لا نَعِد بشيء لحين انتهاء الدراسة، ولقد وردنا بعض من الشكاوى بخصوص زيادة الأسعار بمحلات النظارات الطبية وهذا يندرج ضمن سوء الاستخدام لذا نرجو التواصل معنا في مثل هذه الحالات.

كتب - عبدالمجيد حمدي في الراية القطرية