"المخاطرة" تحول دون تأمين البضائع لسورية والعراق وليبيا

بررت شركات تأمين محلية عدم توفير خدمات التأمين للشركات التي ترسل البضائع والشحنات إلى سورية والعراق وليبيا بارتفاع نسب المخاطرة في ظل توتر الأوضاع الأمنية في تلك الدول.
وقال أصحاب شركات تأمين محلية لـ"الغد" إنه "في مثل هذه الأوضاع تلجأ شركات التأمين لأسواق أخرى يوجد فيها شركات إعادة تأمين تقدم تغطية تأمينية في ظل الحروب ولكن بكلف وأقساط اضافية".

وبين أصحاب شركات تأمين أن بعض التجار أو الشركات الذين يصدرون البضائع لتلك الدول الخطرة أمنيا يرفضون دفع أقساط إضافية مقابل التأمين على البضائع؛ فلذلك إما أن يشحنوا البضاعة دون تأمين أو يتراجعون عن عملية التصدير.
وبحسب تقديرات نقابة أصحاب السيارات الشاحنة؛ فإن عدد الشاحنات التي تذهب إلى العراق انخفض من حوالي 500 شاحنة كانت تذهب بشكل يومي ليصل الآن إلى حوالي 15 شاحنة يوميا.

وأشارت النقابة إلى أن 4500 شاحنة كانت تعمل بشكل فاعل على خط العراق، إلا أنها حاليا متوقفة وعاد هذا العدد من الشاحنات ليعمل معظمه على النقل الداخلي.
رئيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين عثمان بدير قال إن "التأمين على البضائع المصدرة إلى سورية متوقف منذ اندلاع الثورة السورية من قبل كبرى شركات إعادة التأمين في العالم".

وأضاف بدير أنه لايوجد حظر بالنسبة للتصدير إلى العراق ولكن سعر بوالص التأمين عالية جدا نظرا للمخاطرة الكبيرة لذلك فإن العديد من التجار أو الشركات المصدرة تتراجع عن تأمين بضائعها.

وأشار إلى أن الإقبال على التأمين ضد الحروب ارتفع بشكل ملحوظ من قبل الشركات التي تقوم بالتصدير للخارج وخاصة للدول التي تشهد توترات سياسية.

بدوره؛ قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إن "أسعار التأمين على البضائع المصدرة لكل من دول سورية والعراق وليبيا أصبحت مرتفعة جدا وبشكل "خيالي" نتيجة المخاطرة العالية".

وأشار الكباريتي إلى أن هناك شركات تقدم خدمة التأمين ولكن شركات إعادة التأمين تفرض عليهم أسعار عالية أو تحظر عليهم تقديم الخدمة.

وبين أن نحو 90 % من التجار والشركات التي تصدر لتلك الدول لا يأمنون على بضائعهم نظرا لارتفاع التكلفة.
وأشار الكباريتي إلى أن "التصدير للدول التي تشهد توترات سياسية تراجع أكثر من
70 %
منذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي".

من جانبه؛ قال مدير عام شركة التأمين الأردنية عماد عبدالخالق إن "تعرض البضائع المصدرة للسرقة أو الإتلاف وهي في طريقها على الحدود السورية أو العراقية أو الليبية زاد من المخاطرة لذلك حظرت بعض شركات اعادة التأمين العالمية تقديم خدمة التأمين لاؤلئك التجار".

وبين عبدالخالق أنه في حال وجود سوق إعادة تأمين في هذه الظروف فإنه من الطبيعي أن ترتفع الأسعار بشكل كبير.
بدوره؛ اتفق مدير عام شركة اليرموك للتأمين حسن أبو الراغب مع عبدالخالق مؤكدا  أن شركات إعادة التأمين هي من تشترط حظر تأمين الشحنات المتوجهة لدول التوتر الأمني.

وأشار أبوالراغب إلى أن شركات إعادة تأمين في سوق لندن هي الوحيدة التي تقدم تغطية تأمينية في حالات الحروب والأخطار السياسية وضد الإرهاب.

ولفت إلى أن شركات التأمين المحلية تقدم تغطية تأمينية للبضائع لمنطقة معينة كالميناء فقط ولكن في حال دخولها لمنطقة الخطر تنتهي مهمة الشركة ولا تقدم أي تعويض. وأشار ابوالراغب إلى أن البضائع التي تنقل بالطائرات أيضا أصبحت تخضع لهذه الطريقة ويحظر عنها التأمين في حال دخلت أجواء دول خطرة أمنيا.

هبة العيساوي
عمان

تعليقات