إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

سوريا : “الحوادث الوهمية” تستفحل بشراكة (الموظف والمحامي والطبيب ) وخسائر التأمين بالملايين

إذا كانت المصداقية وحسن النيّة مبادئ  تميّز عقود التأمين، فقد أفرزت أزمة الثقة بين مؤسسات التأمين والمؤمّن له والتي لم تحل حتى الآن ظاهرة “الحوادث الوهمية” سواء بافتعال حوادث لا وجود لها أو بمضاعفة قيمة الأضرار لحادث موجود فعلاً، حيث استفحلت هذه الحالة بتواطؤ بين “موظف التأمين والمحامي والطبيب”؟!.
وللوقوف على هذه الحالات من الناحية القضائية التقت “البعث” المحامي العام في دمشق زياد الحليبي الذي أكد على تفعيل دور وكلاء التأمين من خلال النظر بالدعاوى المنظورة أمام محاكم السير، ولاسيما أن هناك الكثير من ضعاف النفوس يعمدون إلى هذه الطريقة والغاية الحصول على تعويضات ومبالغ من المؤسسة بطرق ملتوية، مضيفاً: إنه لابد من إحداث لجان تفتيش لمحاسبة الوكلاء الذين يقصّرون في متابعة الدعاوى أو إهمالها، مطالباً بإحداث قسم خاص لمتابعة الدعاوى وتشكيل لجان خبرة لدراسة وضع الحادث وسبب وقوعه، ومعرفة أن هذا الحادث مقصود أو أنه بقضاء وقدر.
هنا يرى أحد المحامين -فضّل عدم ذكر اسمه– أن هناك أشخاصاً يلجؤون إلى استئجار عاجزين للمثول أمام المحكمة، للحصول على التعويض، مدعياً أثناء مثوله أمام المحكمة أن العجز ناجم عن حادث سير، فيدّعي على الشخص وصاحب السيارة ويكون هذا الادعاء بالاتفاق بين المتخاصمين في الدعوى.


ويرد الحليبي على ذلك بالدعوة إلى تشكيل لجان خبرة مشتركة بين القضاء والتأمين للكشف على الحادث وسبب وقوعه وتقدير العجز الذي أصيب به المتضرر، ولاسيما أن مال التأمين هو مال عام لابد من الحفاظ عليه، لذلك فإن العمل على الحدّ من هذه الظاهرة أصبح ضرورة لابد منها.

أما مدير عام المؤسسة السورية للتأمين الدكتور ياسر المشعل فلم ينفِ هذه الظاهرة في عمل المؤسسة ولاسيما من خلال تنظيم حوادث وهمية للتعويض، ما سبّب هدراً لأموال المؤسسة، مؤكداً أنه تم اتخاذ تدابير إجرائية فورية للبدء بمعالجة هذه الارتكابات، حيث تم تغيير لجان الكشف ووضع أشخاص مشهود بنزاهتهم مع تغييرات في المفاصل الإدارية.

وأوضح المشعل أن المعالجة تتم بشكل مدروس وبتروٍ، ولاسيما أن المشكلة والمخالفة لا تنحصر بموظف التأمين بل هناك تواطؤ من قبل بعض المحامين والسماسرة، حيث نسعى حالياً لفكفكة هذه المنظومة للحصول على نتائج إيجابية. ولفت المشعل إلى أنه سيتم العمل بطريقة علمية ضمن معايير تقنية وخاصة أنه يتم حالياً أتمتة أعمال المؤسسة وفق “نظام جديد” يتوافق مع المعايير الجديدة العلمية والتقنية التي سيعمل فيها ومنها تغيير آلية الكشف على الحوادث للحد من هذه المخالفات المتجسدة بتنظيم ضبوط وهمية، مبيناً أن العمل سيصبح مؤتمتاً ويبدأ العمل به في مطلع العام القادم.
وأفصح المشعل عن جوالات ميدانية بشكل دوري على جميع المحافظات للوقوف على هذه الظاهرة ومعالجتها، مشيراً إلى أن الإدارة بصدد تطبيق آلية التحفيز الإيجابي مع استقطاب الخبرات الجيدة بهدف الوصول إلى أهداف إنتاجية وتضييق الخناق على مرتكبي المخالفات.
دمشق– علي حسون