إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الأحد، 11 مايو 2014

رأي في تعويم التأمين الالزامي - بقلم م. رابح بكر

نتفق جميعا على حق اي شركة تجارية تحقيق ارباح سنوية لكي تستمر في اداء عملها بكل جودة واتقان وشركات التأمين هي شركات مساهمة عامة وضع مساهميها اموالهم فيها من اجل تحقيق الارباح لزيادة مدخولاتهم وهذا هدف المساهم الصغير والكبير ومن يتتبع المواقع الالكترونية والصحف المحلية ينشرح صدره بنشر اخبار الشركات الرابحة للسنة المالية المنصرمة او الربع الاول من هذه السنة ويحق لها ان تتباهى بهذا الانجاز وهذا الشيء يقودنا الى السؤال الملح الذي يثيره الجميع هو الشكوى المتكررة لشركات التأمين من خسائرها في التأمين الالزامي في وقت اعلان الارباح لكافة الفروع  والتي توزع اما نقدا او على شكل اسهم ؟؟؟ فالمواطن العادي غير المحلل الاقتصادي يشعر بتناقض بين الاعلانين لانه حسب مفهومه ان  كافة فروع التأمين في اي شركة هي وحدة واحدة لايجوز الفصل بينهم وما يخسره احدهم يعوضه الاخر.


من خلال  المقدمه اعلاه  لابد من اثارة موضوع تعويم التأمين الالزامي من حيث السعر وسياسة اكتتابه  فكثرة شكاوي الشركات من هذا التأمين  لايمكن باي حال من الاحوال  ان يؤدي الى  تثبيت سعره الحالي او تخفيضه وكل المؤشرات  تدل على وجود  رفع للاسعار والامتناع  عن تأمين بعض المركبات مما سيحدث ارتباك لايحمد عقباه عند ترخيصها لان التأمين الالزامي احد المتطلبات الرئيسية لاكمال عملية الترخيص  ولا احد يستطيع الوفاء بالتزامات الطرف المتضرر ماديا او جسديا في حال حصول حادث لو تم التغاضي عن التأمين  نتيجة للظروف الاقتصادية التي يمر بها الاردن كجزء من العالم  بسبب الصراعات والتقلبات السياسية المحيط به وشحة الموارد الاقتصادية والمساعدات  التي تقلصت بصورة ملحوظة مع كثرة طالبي اللجوء .
ان موضوع تعويم التأمين قد يكون اول جبهة قوية ستواجة وزارة الصناعة والتجارة بعد الغاء هيئة التأمين بقانون اعادة الهيكلة الذي اقره مجلس النواب الذي كان لا بد له  ان يتأنى باصدار هذا القرار حتى الانتهاء من مشكلة التعويم حتى لايربك عمل هذه الوزارة التي آلت اليها كافة الحقوق والقوانين  التي انبثقت عن الهيئة الملغاة مع الاخذ بعين الاعتبار ازمة الثقة بين المواطن وشركات التأمين  التي تتسع  بسبب كلا الطرفين  وانا كجزء من هذا القطاع  اوجه  اللوم الاكثر على شركات التأمين اكثر لانها صاحبة القرار في التعويض وليس من مصلحتها ان تعكرالعلاقة باعتبار المواطن هو الشريحة المستهدفة من منتجاتها وبدونه لايمكن ان تستمر ومن الواجب عليها  تغيير سياسة التعامل مع المراجع لان  اصابع اليد ليست واحدة فلايجوز ان نتبع سياسة ان يذهب الصالح بذنب الطالح  ومفتعلي الحوادث اصبحو  معروفين  لدى موظفي الشركات  بالاضافة الى انه يجب على الادارات  العليا  تقليص مصروفاتها  الغير ضرورية وعدم المبالغة في بعض الرواتب وتغيير سياسة التعيينات المبنية على الواسطة والمحسوبية والتوريث للشركات التي تعاني من خسائر والالتزام بسياسة واضحة وعادلة بين مقدمي الخدمات  من الوكلاء والوسطاء من حيث قبول ورفض الانتاج والتقيد التام بنظام العمولات الممنوحة لبعض الاعمال الكبيرة كالعطاءات  كلها لو اجتمعت سنرى اثرها الواضح على النتائج السنوية وبعدها يمكن اخذ القرار المناسب  باللجوء الى التعويم او التوقف عنه  او تأجيله وهذا ما يتمناه  الكثير وان تعيد وزارة الصناعة النظر فيه  وعدم تطبيقه  حاليا  حتى لايشكل كما قلت سابقا  جبهة في وجهها مع بداية اعادة الهيكلة .

 11.05.2014

الكاتب في شؤون التأمين
المهندس رابح بكر