إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الثلاثاء، 18 مارس 2014

تصفية شركات التأمين : من يتحمل مسؤوليتها ؟؟؟ م. رابح بكر

م. رابح بكر
لغاية كتابة هذا المقال تكون شركة التأمين الرابعه قد خرجت من السوق الاردني واحيلت الى التصفية بعد كل المحاولات لاعادة احيائها ولكن بدون جدوى وقد يلحقها شركة او اكثر مع احتفاظ متضرريها من المؤمن لهم والجهات الاخرى بحقوقهم الماليه ومن المعروف بان عملية التصفية تأخذ وقتا طويلا ففي عام 2001 بدأت اولها ولم تنتهي بالاضافة الى العبء المالي التي ستتحمله اتعابا للجان التصفية ومن خلال نظرة سريعه لهذه الشركات ترى عاملا يكاد يكون مشتركا بينهما وهو تأمين السيارات سواءا كان شاملا او الزاميا وهنا لا اريد القول بان هذا التأمين هو سبب الخسارة ولكن لهفة هذه الشركات على هذا النوع من التأمين المخسر باعتباره يوفر السيولة النقدية والاسهل للعمل ولايحتاج الى جهد وكأن هدف الادارة هو تحصيل اكبر ما يمكن من الاقساط دون النظر الى تبعاته وهذا يدل على ضعف في ادارتها للمخاطر التأمينية المختارة او عدم وجود الخبرة الكافية لها لادارة شركات تصنف على انها ذات رأس مال عال نسبيا قياسا للقطاعات الاخرى واداراتها العليا كانت تستحوذ على رواتب اثبتت انها لاتتناسب مع خبراتها الادارية والتأمينية وهنا سؤال لماذا لم يتم اتخاذ اي اجراء بحق الادارة في اللحظة التي ايقنت تلك الشركات انها تسير بالاتجاه الخاطئ والذي من المفروض ان يكون المدقق الداخلي او الخارجي قد دق ناقوس الخطر واشعل الاضواء الحمراء واطلقا صافرة الانذار بحقها والا ما فائدة اجراءات التدقيق المتتالية ؟؟؟؟ 

ارى من وجهة نظري ان رقابة هذه الشركات من الناحية الفنية تكون لهيئة التأمين باستثناء الشركة الاولى حيث لم تكن المسؤولية قد احيلت اليها ويجب وقف الادارة العليا عن عملها او تعهدها بتحمل مسؤوليتها ومن الناحية المالية كشركات مساهمة عامة فان رقابتها للسوق المالي والتقارير التي يتم تزويد تلك الجهتيين بها من المفروض ان تكون صحيحة وبموافقة مكاتب التدقيق وكان من المفروض التدخل الفوري كل حسب اختصاصه لحماية حقوق المؤمن لهم والجهات التي يتم اعتمادها بالاضافة الى حقوق المساهمين واخص بالذكر صغار المساهمين الذي وضعوا ما يستطيعون من اموال لكي تكون لهم عونا في حياتهم لا ان يفقدوها ارضاءا لفلان وطيبة لخاطر فلان وقد يكون تعليق بعض المتخصصين بالعلوم المالية انها شركات خاصة لايجوز التدخل بها ومن حكم بماله ما ظلم والجواب بسيط جدا هذا الكلام لاينطبق على الشركات المساهمة العامة والدليل ان الجهات الحكومية تتدخل في النهاية وتعلن تصفيتها وتشرف على ذلك ولا يحق للمساهمين التدخل في اي من امورها ؟؟؟؟

في هذا المقال رغبت بالتأكيد على ضرورة مراقبة شركات التأمين وادائها ومن حق المساهم ان يطلب الاطلاع على رواتب الادارات العليا وسبب منحها ومن حقهم ايضا الاطلاع على تقرير مكاتب التدقيق باعتبارهم من اصحب هذه الاموال وصاحب المال من حقه ان يحمي ماله من الخسارة ويجب ان تسن القوانين التي توفر هذه الحماية حتى لانسمع ولا نسمح بانهيار شركات اخرى لان الانتظار الطويل للحصول على الحقوق يؤدي الى الملل وعدم المطالبة بشيء ويجب ان تكون هناك قوانين تحاسب مجالس الادارات والادارات العليا في الشركات المنهارة وخاصة اذا تبين ان سبب هذا الانهيار هم جزء منه حتى لو اضطر الى مطالبتهم بالاموال التي حصلو عليها كرواتب عالية لاتتناسب ونتائج هذه الشركات وليس الاكتفاء بتقديم الاستقالة وكأن شيئا لم يكن وقد تعاد التجربة في اماكن اخرى وكما قلت في مقالات سابقة بان البعض يعتبر هذه الشركات هي حقول لتجاربهم الفاشلة وقد يتحول الى حقل اخر او كما يعتبرها بعضهم مزارع .

الكاتب والاعلامي في شؤون التأمين
المهندس رابح بكر