إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الاثنين، 31 مارس 2014

الكويت : خبراء: 180 مليون دينار.. حجم سوق التأمين والشركات مهددة بالإفلاس

اكد خبراء واقتصاديون ان قطاع التأمين المحلي شهد  كثير من القضايا والاحداث الشائكة لابد من مناقشتها وايجاد الحلول الافضل لها سعيا الى تعزيز وتطوير قطاع التأمين الكويتي, مبينين قلة حركة التداول التي يعاني منها قطاع التأمين الكويتي ومشيرين الى ان هناك  حالة من التجمد اصابت قطاع التأمين في الكويت, ومؤكدين على وجود عوامل عدة كانت وراء هذا التجمد الذي يشل القطاع الى حد ما, منها قلة الوعي لدى الكثير من المستثمرين حول اهمية وقوة هذا القطاع, ومنها ان اسهمه تعد نوعا ما «محتكرة» على مجموعات وملاك شركات التأمين الذين ابدو تشددهم في التمسك بها لما تحققه من ارباح مجدية مع نهاية كل عام, ما يثبت مدى قوة ومتانة اسهم القطاع.


وقالوا ان  تداعيات الازمة الاقتصادية ادت الى  تعثر بعض شركات التأمين المحلية متأثرة بتداعيات الازمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم نهاية العام 2008, ما ادى لتدهور اداء الكثير منها, وبات اداؤها منذ ذلك الحين في دوامة وصراع مستمر مع الواقع لتحسين اوضاعهما التي ظهرت عليها الخسائر واضحة مع مرور الاعوام .
مشيرين الى انه اصبح حال البعض منها مهددا ومحصورا بين الافلاس والاندماج, مؤكدين  ان فكرة الاندماج «معدومة» لان الشركات الكبيرة قد لا تجد في هذه الشركات جدوى جيدة او فرصة مغرية للاقبال على دمجها او استحواذها ما يعزز استبعاد الفكرة متوقعين ان ظاهرة «التصفية» تظل اقوى من الاندماج وقد يظهر مصير هذه الشركات العام الحالي واشار الخبراء الى اهمية  الدور الذي يقوم به اتحاد شركات التأمين موضحين ان  له دور كبير في  تحريك قطاع التأمين في الاقتصاد المحلي بشكل عام وتعزيز دور شركات التأمين بشكل خاص مع مختلف الجهات سواء كانت رقابية, حكومية, او خاصة , مؤكدين على ان الاتحاد يحاول على الدوام القيام بدوره على اكمل وجه, الا ان محدودية صلاحياته تحده من تأدية دوره بالشكل المطلوب.
مطالبين الاتحاد بمتابعة تعزيز جهوده ناهيك عن مناشدتها للجهات الرقابية والمسؤولة بأهمية مراعاة اعتماد قانون التأمين الجديد والذي سيعمل على دعم قطاع وشركات التأمين بشكل كبير وملحوظ. واوضح الخبراء اهمية وضرورة مراعاة الجهات الرقابية والمسؤولة لدراسة اداء الشركات القائمة ومعالجة قضايا المتعثر منها قبل منح التراخيص لشركات جديدة, مؤكدين ان السوق «مشبع» حاليا وبحاجة ماسة للغربلة الامر الذي سيساهم في ضمان حقوق ومصلحة المستهلكين والمستثمرين وتطوير الاقتصاد المحلي. حيث اظهرت تقارير متخصصة ان حجم سوق التأمين الكويتي قد وصل الى  180 مليون دينار, و يضم شركات تجاوز عددها 32 شركة. وسط استمرار تكاثر عدد شركات التأمين في السوق المحلي . وفي سياق اخر قال عدد من المسئولين في شركات التامين ان ابرز ما يعانيه القطاع هو  عدم مراعاة بعض الجهات والشركات المحلية لاخذ منتج التأمين على محمل الجد وشراؤه كغطاء تأميني لوقاية  شركاتهم  وحمايتها عند الضرورة, ملقين اللوم الاكبر على عامل قلة الوعي التأميني في الكويت والمنطقة العربية ككل, ناهيك عن تدهور اوضاع الكثير من الشركات والمؤسسات المحلية نتيجة تأثرها بتداعيات الازمة المالية العالمية الامر الذي شكل عامل يحدها من شراء مثل هذا المنتج خوفا من عدم القدرة على سداد التزاماته.
وحول توقعات واراء الخبراء للعام الحالي فقد اعرب عدد منهم عن تفاؤله باستمرارية تطور الاداء خصوصا على المستوى التشغيلي, في حين يرى البعض الاخر متابعة العناء على ضوء توقف مسيرة قطار خطة التنمية, املين الافراج عنها والتماس تنفيذها قريبا.مؤكدين ان  قطاع التأمين خصوصا في ظل زيادة حدة المشهد السياسي في الاونة الاخيرة, و بالاضافة الى ما تعانيه بعض دول المنطقة من ازمات سياسية واقتصادية شرسة, فقد نجد ان هذه الازمات  قد تحول دون تقدم وتطور بعض مشاريع وخطط الدولة التنموية والتي تتوق لانتهاز الفرص فيها الكثير من الشركات المحلية والتي لا تزال في انتظار تنفيذها .
واضافوا قد تنوعت الطرق التي قامت باستخدامها هذه الشركات سواء باصدار كتب ومنشورات, او ما تقدمه من دعم مادي ومعنوي للكوادر البشرية لتأهيلهم, بالاضافة الى تقديم خدمات قد تساهم بشكل او باخر في تنوير منظور الافراد والعملاء واجتذابهم للانتماء لهذا القطاع الذي لطالما كان محجوبا عن اعين واذهان الكثيرين مقارنة بغيره من القطاعات موضحين  انه لم ينل نصيبه بشكل عادل من التطور والتوعية على الصعيد المحلي, الامر الذي دفع البعض للتقدم والبدء بالمساهمة في مسيرة نشر التوعية التأمينية على امل التطوير والرقي في هذا المجال والوصول للنتائج المرجوة. واكدوا  على ان قطاع التأمين الكويتي لا يزال بحاجة ماسة للتطوير من مختلف الجوانب كالقانون وتأهيل الكوادر البشرية وزيادة الوعي التأميني على الصعيد المحلي وغيرها من الامور وذلك للرقي بمستوى الاداء بشكل يمكنه من مواكبة قطاعات التأمين الاجنبية والعالمية.
مشيرين الى ان  بعض من شركات التأمين المحلية تسعي وراء تعزيز مستوى التوعية التأمينية في المجتمع نظرا للحاجة الماسة لبث وتوسيع دائرة هذه الثقافة بين افراد المجتمع بغية تطوير هذه الصناعة وابراز مدى اهميتها من مختلف الجوانب.