إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الاثنين، 12 أغسطس 2013

قانون التأمين الصحي والإجتماعي – د. زكية مال الله

إصدار قانون التأمين الصحي والاجتماعي هو مكرمة أميرية تسعى للارتقاء بصحة المواطن وتقديم خدمة علاجية متطورة ومتلائمة مع الحداثة التي تشهدها العلوم الطبية والصيدلية والرعاية الصحية الأولية على المستوى العالمي. القانون الجديد يؤسس لمرحلة جديدة في النمو للنهضة القطرية ويضمن للمواطن استقرارًا وطمأنينة في الوقاية والعلاج من الأمراض ولكافة أفراد الأسرة والمقيمين والزائرين ضمن كافة البنود التي يحتويها، وتكشف عن شمولية القانون لكافة المتطلبات الفردية والجماعية وحرية الاختيار بين الحكومي والخاص، والمنافسات في المؤسسات الصحية لتقديم افضل وأجود الخدمات. وأتساءل ما هي الانعكاسات الإيجابية والسلبية عند تفعيل القانون؟.


أتأمل أن يكون تطبيق القانون بصورة عادلة ومنظمة ومحققة لأهداف القيادة الحكيمة في تحسين مستوى الرعاية الصحية للمواطنين ويسهم في إيجاد الحلول لمشاكل الازدحام وتكدس المراجعين في المستشفيات الحكومية والخاصة والمراكز الصحية والعيادات ووسيلة لتطوير وسائل العلاج والأجهزة الطبية والمختبرات والتحاليل والمتابعة العامة للمريض، بحيث تتوافر الثقة والقناعة بجدوى العلاج المحلي وتقليل السفر للخارج إلا للحالات المستعصية
أما الانعكاسات السلبية فإنني أتأمل عدم زيادة أسعار السلع والخدمات في شركات القطاع الخاص، وتعويض قيم الأقساط التأمينية من فاتورة الرواتب والبدلات التي تمنحها الشركات للعاملين فيها، وبالإمكان وضع الأنظمة التي تمكن للشركات الخاصة الاستفادة من بنود القانون دون الإضرار بمدخول العامل أو المستنفعين الخارجيين لخدمة الشركة.
إن تطبيق القانون يستلزم زيادة أعداد المستشفيات والمراكز العلاجية الحكومية والخاصة لاستيعاب القانون وهذا يعود بالفائدة على المواطن ويسهم في تأسيس رعاية صحية جيدة وإنتاجية اكثر وازدهار أعم، كما يتطلب التعاون بين المريض والمؤسسة بالنسبة لعدد المراجعات الصحية التي يقوم بها المريض للمركز أو المستشفى أو العيادة، وهذا يتطلب تكثيف الوعي والثقافة الصحية التي تمكن المريض من معرفة ماهية المرض وطرق العلاج وتناول الأدوية والتحاليل والفحوصات الدورية اللازمة والغذاء الصحي الذي يعين على مقاومة الأمراض الشائعة.
شكرًا لسمو الأمير المفدى، والحكومة القطرية، التي تسعى لتأمين راحة المواطن وصحته والمطلوب من الجهة الحكومية المسؤولة عن تطبيق القانون والمواطنين والمقيمين التكاتف والتعاون لدعم ونجاح تفعيل القانون بإيجابية وفائدة.