إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الأحد، 30 يونيو 2013

لمحات من تاريخ التأمين العربي - د/صديق الحكيم

تذكر الوثائق التاريخية أن نشأة التأمين في العالم يرجع الى حضارة بلاد الرافدين في العصر البابلي وإلى شريعة حمورابي،والبعض يرجعها إلي الحضارة الفرعونية وما ورد في قصة يوسف بن يعقوب عليهما السلام،وقد اعتمدت في مقالي هذا علي مصادر عدة أهمها موقع بنك معلومات التأمين العربي
 أما ظهور التأمين في الدول العربية في العصر الحديث  والذي كان مشابهاً لظهوره في معظم دول العالم الثالث فقد ظهر خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر وذلك من خلال إنشاء فروع وتوكيلات شركات التأمين الأجنبية التي أنشأت لتخدم أفراد الجاليات الأجنبية ولحماية ممتلكاتهم ورؤوس أموالهم المستثمرة في البلدان العربية،
 وفي أواخر القرن التاسع عشر بدأ ظهور شركات التأمين في العالم العربي وتحديداً في مصر حيث تأسست أول شركة للتأمين في الشرق الأوسط وهي  شركة التأمين الاهلية المصرية عام 1900 ومن ثم بدأ تأسيس الشركات الوطنية تباعاً في الدول العربية حيث أنشأت شركة التأمين التعاوني في تونس عام 1912 وشركة التأمين العربية المحدودة في لبنان عام 1944 وشركة التأمين الملكي المغربي في المغرب عام 1949 وشركة التأمين الوطنية في العراق عام 1950 وشركة التأمين الأردنية المساهمة المحدودة في الأردن عام 1951 وشركة الضمان السورية في سوريا عام 1953 وصندوق التعويضات التعاوني للتأمين على المركبات في البحرين عام 1954 وشركة الكويت للتأمين عام 1960 والشركة السودانية لتأمين العربات في السودان عام 1962 والشركة الجزائرية للتأمين في الجزائر عام 1963 وشركة ليبيا للتأمين في ليبيا عام 1964 وشركة قطر للتأمين في قطر عام 1964 وشركة الشارقة وشركة دبي للتأمين في الإمارات العربية المتحدة عام 1970 وشركة التأمين وإعادة التأمين الوطنية في اليمن عام 1970 والشركة الموريتانية للتأمين واعادة التأمين في موريتانيا عام 1974 والشركة الوطنية العُمانية في عُمان عام 1977


أما عن شركات إعادة التأمين فقد تبنت العديد من الدول العربية منذ أواخر الخمسينيات فكرة تأسيس شركات اعادة تأمين متخصصة كانت أولها الشركة المصرية لإعادة التأمين والتي أسست عام 1957 وفي عام 1960 تم تأسيس كل من الشركة المركزية لاعادة التأمين في المغرب وشركة اعادة التأمين العراقية.
وبعد ذلك برزت الحاجة الى إيجاد مظلة عربية تهدف الى تطوير صناعة التأمين العربية وتكاملها والى دعم الروابط والصلات بين أسواق وهيئات التأمين وإعادة التأمين العربية وتوثيق آواصر التعاون فيما بينها والتنسيق بين نشاطاتها المختلفة وتنمية صناعة التأمين العربية، حيث تأسس عام 1964 الاتحاد العام العربي للتأمين ليضم في عضويته شركات التأمين العاملة في الدول العربية وقد وصل عدد أعضائه الى نحو 285 عضواً في عام2010 علماً بأن عدد شركات التأمين واعادة التامين العاملة في أسواق التأمين العربية نحو 400 شركة.
أما الشكل المؤسسي لسوق التأمين العربي فقد تبلور بعد تأسيس المزيد من شركات التأمين العربية ودخول شركات أجنبية الى الأسواق العربية وظهرت الحاجة الى تأسيس هيئات رقابية وتشريعات لتنظيم ورقابة أعمال التأمين وتعتبر مصر أول دولة عربية تصدر قانون ينظم اعمال التأمين وكان ذلك بصدور قانون رقم 92 لسنة 1939 الذي صدر بعد الغاء الامتيازات الاجنبية وبموجب القانون فقد تأسست أول هيئة رقابية رسمية في مصر عام 1939 بأسم "الهيئة العامة للرقابة على التأمين  في مصر"
أما في سوريا فقد عرف التأمين عن طريق الشركات الأجنبية التي كان ينظمها قرار المفوض السامي 1926 ثم صدر مرسوم بعد الاستقلال 1949 وبعدها صدر قانون 1961 الذي أمم شركات التأمين واضفى عليها الصبغة الوطنية ونص على إلزامية التأمين على المسؤولية المدنية الناجمة عن استعمال المركبات الآلية.
الى جانب التأمين التجاري وفي سبعينيات القرن الماضي ظهر التأمين التكافلي والذي يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية حيث بدأت تجربة التطبيق الفعلي للتأمين (التكافلي) الإسلامي في السودان لأول مرة في العالم الإسلامي، بتأسيس أول شركة عام 1979ويعتبر تزايد عدد شركات التأمين التكافلي دليلاً على تزايد الطلب على أنشطتها في السوق حيث وصل عدد شركات التأمين التكافلي  في سوق التأمين العربي عام 2009 الى 105 شركة وشهد هذا النوع من التأمين نمواً متزايداً خلال السنوات الماضية.وقد كتبت عن ذلك مقالا بعنوان التأمين التكافلي رهان رابح
وبعد فهذا جهد المقل لايخلو من الخطأ والنسيان والنقصان فمن وجد فيه من ذلك شئ فلايتردد في نصحي وتوجيهي ، إن أريد إلا الإصلاح مااستطعت وما توفيقي إلا بالله

لمحات من تاريخ التأمين العربي - جمع وترتيب د/صديق الحكيم (خبير تأمين طبي بالسعودية)