إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الأربعاء، 12 يونيو 2013

تحديات إعادة التأمين بإفريقيا

تواجه صناعة التأمين في السوق الافريقية العديد من التحديات والعقبات من بينها الاحتياج الي الخبرات الدولية حتي تستفيد منها في البحث عن قنوات جديدة لادارة المحافظ الاستثمارية التي تعتمد عليها شركات التأمين بشكل اساسي بالاضافة الي افتقادها صناعة اعادة التأمين في افريقيا الي الكثير من الخبرة مما يؤكد ضرورة البحث عن الشراكات في مجال اعادة التأمين والاهتمام بالاسواق عابرة الحدود.

التقرير التالي يتناول هذه التحديات وكيفية مواجهتها.

اكد محمد يعقوب العضو المنتدب لشركة تكافل لاعادة التأمين بالبحرين ان الاسواق الافريقية تعد من الاسواق الناشئة وتحتاج الي ان تقوم شركات التأمين بطرح منتجات جديدة بها تتناسب مع الظروف والقدرات المالية لاصحابها ولذلك تحتاج الي الخبرة الدولية في مجال اعادة التأمين مشيرا الي ان تكافل لاعادة التأمين وقعت عقدا لتبادل الخبرات مع بعض المؤسسات الدولية كما قامت بدراسة جزء هام خاص بصناعة اعادة التأمين لكي يكون هناك نوع من البحث عن الشراكات في مجال اعادة التأمين والاهتمام بالاسواق عابرة الحدود وضرورة الاهتمام بها علي مستوي الشركات والحفاظ علي الشركاء لافتا الي ان هناك شركاء يعملون علي تحقيق اهدافهم مشيرا الي ضرورة التدريب واللجوء الي خبراء التأمين والاستثمار من خلال عقود موقعة وضرورة ان يكون رأس المال مرتفعا بجانب وجود شفافية في طرح المعلومات وضرورة تحديث العلاقات والاتفاقيات بين الشركات ومراجعتها.

واشار يعقوب الي أن مصر لها دور كبير وحيوي في تنمية وتطوير صناعة التأمين لافتا الي ان شركات اعادة التأمين في العالم تلعب دورا اساسيا في مجال صناعة التأمين من خلال بعض اللوائح المختلفة وبالتالي يجب علي الشركات الافريقية في مجال صناعة التأمين ان تستفيد من الخبرات الدولية لتطبيقها علي الاسواق المحلية.

أكد ارنست دراوخ ممثل شركة ميونيخ ري العالمية للتأمين واعادة التأمين ان هناك ارتباطا بين الطاقات المتجددة وصناعة التأمين في اي دولة في العالم مشيرا الي ان قارة افريقيا تعد اكبر قارة غنية بالموارد المعدنية وبالتالي توجد تقنيات جديدة في مجال الطاقة المتجددة تتعلق بصناعات التأمين لافتا الي ان اقساط التأمين التي حصلت عليها الشركات خلال السنوات الماضية قدرت بحوالي50 بليون دولار امريكي مؤكدا علي ضرورة التعرف علي ما يجري في العالم فيما يتعلق بالطاقات المتجددة والطاقة الشمسية والرياح, موضحا ان الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة بلغت نحو100 مليار دولار انفقت في امريكا العام الماضي في حين ان مركز الشرق الاوسط لايزال متأخرا جدا.

كما أكد البرت نادونا ممثل شركة زيم المحدودة بزيمبابوي ان وضع السياسات الاقتصادية المناسبة لهذه الاوضاع امر مطلوب لشركات التأمين الافريقية حتي تكتسب الخبرات الدولية في مجال اعادة التأمين لافتا الي انه مع تغير المجال الذي تعمل فيه شركات الاعادة اصبح التأمين في افريقيا معقدا واصبحت شركات التأمين تعاني من تقيدات وكذلك فان العولمة ادت الي تغيير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الدول واصبحت الشركات بحاجة الي ترتيب أوضاعه لان عدد الاطراف الفاعلة في سوق يزداد ومعاناة الشركات من صعوبات عديدة.

وقال إن الشركات الافريقية تعاني من مشكلات عديدة من اهمها تدني مستويات التمويل بسبب المخاطر العالية التي ترتبط بعمل تلك الشركات لافتا الي ان شركات التأمين التي تسعي الي ابرام عقود اعادة التأمين تختار شركات ذات تصنيف متقدم وهو ما لا يتوافر في الشركات الافريقية التي لاتحصل علي قدر جيد من عمليات الاعادة بالاضافة الي ضعف قدرتها علي الاكتتاب ولا تتمكن الشركات من تغطية المخاطر وفي عام2009 كانت نسبة اعادة التأمين اكثر من21% مؤكدا علي دور شركات التمويل لضخ استثمارات في شركات اعادة التأمين الافريقية وهذه الادوات يستخدمها الاجانب في جمع رؤوس الاموال ولابد أن نعمل علي مواجهة هذه التحديات لكن نزيد قدرات هذه الشركات.

واضاف نادونا ان هناك تحديات اخري تواجه شركات الاعادة الافريقية تتمثل في المنافسة بينهم وبين شركات التأمين الدولية والتي عملت مع بعض الشركات وحققت نتائج جيدة وسوف تكون اداة لجذب الاستثمار مشيرا الي ضرورة تجاوز الحدود الجغرافية وجذب العمليات التأمينية وتنمية المهارات موضحا ان القوي العاملة المؤهلة في افريقيا ليست مؤهلة بالاضافة الي هجرة العقول الافريقية.

واعتبر ان تبادل الخبرات بين الاقاليم جيد لسد الفجوة في نقص المهارات وذلك من خلال تتنظيم ورش عمل وندوات تنمية العلاقات بين الجامعات بالاضافة الي البحوث والدراسات فهي اساس لتحقيق الموارد معتبرا ان الشكل الحالي للتأمين واعادة التأمين ضعيف علي الرغم مما حققته افريقيا من تقدم كبير في مجالات الهواتف المحمولة والانترنت والتعليم الفني والتكنولوجيا وقال ان نظام ادارة المخاطر لابد ان يتطور مع التمسك بنهضة وبتطور التأمين متناهي الصغر ذي الاهمية القصوي كما ان شركات اعادة التأمين يجب ان تستفيد من آفاق التنمية في افريقيا من خلال التأمين علي السكان بالاضافة الي ضرورة ان تواجه شركات التأمين التحديات والخسائر التي تلحق بهم مطالبا بضرورة التركيز علي الموارد والخبرات والتدريب واعادة التأمين في مواجهة احتياجات الاقتصادات الاساسية من اجل تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

الأهرام