إذا كنت ترغب بنشر مقالاتك الخاصة بالتأمين أو إدارة الأخطار على موقع التأمين للعرب يرجى إرسالها على hariri543@gmail.com

الأربعاء، 12 يونيو 2013

الأضرار الناجمة عن الطقس خلال 33 عاماً أدت إلى أضرار مادية تزيد عن 772 مليار يورو

اقترح المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد على الحكومة الألمانية اعتماد تأمين إلزامي ضد الكوارث الطبيعية.
وجاء في بيان عن المعهد أمس في برلين: "إذا تم تعريف هذه التأمينات بشكل شامل فمن الممكن قبولها بسرعة، لأن العواصف والأمطار الغزيرة يمكن أن تصيب أي شخص".
ورأى المعهد أنه لا يمكن الاعتماد سوى بشكل محدود على التبرعات والمساعدات التي تقدمها الدولة للمتضررين "لأن هذه المساعدات تتوقف على مواعيد الانتخابات ومدى التأثير الإعلامي فيها".
وأعلن المعهد اعتزامه التقدم باقتراحات بشأن النماذج التي يراها صالحة لتطبيق هذا النوع الجديد من التأمينات.
وأشارت تقديرات أولية - بحسب وكالات الأنباء - إلى أن حجم الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي تعرضت لها ولاية بافاريا جنوب ألمانيا بلغ حتى الآن نحو 115 مليون يورو.
وقال وزير الزراعة بالولاية، هلموت برونر، أمس في ميونيخ إن الفيضانات تسببت حتى الآن في إتلاف نحو 30 ألف هكتار من الأراضي الزراعية و35 ألف هكتار من المساحات الخضراء ونحو 2500 هكتار من المساحات المزروعة بالخضراوات.
كما تضررت مزارع وآلات زراعية وطرق تستخدم في قطاع الزراعة وجسور جراء الأمطار المتواصلة والفيضانات في الولاية.

ولا تشمل هذه التقديرات التلفيات التي لحقت بالمنازل الخاصة بالمزارعين حسبما أشار وزير الزراعة بالولاية الذي أوضح أن الولاية رصدت ما يصل إلى خمسة آلاف يورو لكل مزارع متضرر جراء الفيضانات.
وطالب حزب الخضر الألماني حكومة برلين باعتماد مساعدات بالمليارات لضحايا الفيضانات التي تجتاح مناطق واسعة في ألمانيا منذ أيام، وكذلك تقديم رؤية بشأن حماية المواطنين من هذه الفيضانات على المدى البعيد.
ورأت كاترين جورينج إيكارد، مرشحة الحزب للمنافسة على منصب المستشار خلال الانتخابات المقررة في أيلول (سبتمبر) المقبل، ضرورة أن توفر الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات في ألمانيا عدة مليارات لمساعدة ضحايا الفيضانات.
وقالت إن الأضرار الناتجة عن الفيضانات الحالية أكبر بكثير من أضرار فيضانات عام 2002، وإن المساعدات التي اعتمدتها حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي لا تزيد عن 100 مليون يورو أقل بكثير من مبلغ 385 مليونا، الذي اعتمدته حكومة المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر الذي كان حزبه الاشتراكي الديمقراطي يحكم ألمانيا بالتعاون مع حزب الخضر.
وأعلن الخضر أنهم يعتزمون تقديم رؤية شاملة خلال الأسابيع المقبلة بشأن كيفية التعامل مع الفيضانات.
وتعتمد هذه الرؤية على إعادة سهول الأنهار إلى طبيعتها ووقف الزراعة والإسكان في المناطق المهددة بالفيضانات وإعادة السدود على الأنهار إلى أماكنها الأصلية، إضافة إلى وقف استخدام المساحات الطبيعية في الإعمار السكاني.
وأكد حزب الخضر أن "كل ثانية تشهد تزايدا في المساحة المعمورة بالسكان في ألمانيا بمقدار 12 مترا.. لا يمكن للتربة امتصاص مياه الأمطار المتزايدة بل لا بد أن تذهب هذه المياه للأنهار" وقالت إنه من الضروري إحداث تصحيح في المسار على جميع المستويات، وإنه من الضروري أن تتعاون الحكومة الاتحادية مع حكومات الولايات والمجالس البلدية من أجل توفير حماية ضد الفيضانات.
وأشارت إيكارد إلى دراسة لشركة ميوني ري الألمانية لإعادة التأمين توصلت إلى أن الأضرار الناجمة عن الطقس تسببت منذ عام 1980 في أضرار مادية تزيد عن 772 مليار يورو.
يشار إلى أن ألمانيا تواجه فيضانات عارمة تسببت في خسائر مادية هائلة لم تقدر قيمتها بشكل نهائي بعد.
ويواجه الآلاف من المسعفين والعسكريين والمتطوعين في ألمانيا أسوأ فيضانات منذ أكثر من عشر سنوات وصفتها نائبة بأنها "كارثة وطنية"، وتسببت في إجلاء آلاف الأشخاص.
وتتركز الجهود على مدينة ماغديبورغ (شرق) التي غرقت ضفافها تحت مياه نهر إيلبي الذي ينبع من تشيكيا بعد هطول أمطار غزيرة الأسبوع الماضي.
وبلغ مستوى النهر في ماغديبورغ صباح الأحد 7.45 متر، وهو مستوى أعلى بكثير من المعهود المحدد بمترين، وأيضا أعلى من المعدل خلال آخر فيضانات قوية في عام 2002 حسبما قالت السلطات المحلية.
وتم إجلاء نحو ثلاثة آلاف نسمة من حي روتنسي حيث كان ينشط مئات الجنود لتعزيز سد يحمي منشأة أساسية لإنتاج الكهرباء لمنع انقطاع جديد للتيار عن المدينة.
وتم إجلاء أحياء أخرى قرب باربي مصب نهري إيلبي وسالي. على بعد بضعة كيلومترات غادر قسم من سكان اكين الآلاف الثمانية منازلهم في سيارات عسكرية أو سيارات إسعاف.
وكان يتوقع أن يتوجه الرئيس الألماني يواكيم غاوك الأحد إلى المدن المنكوبة جراء الفيضانات في مقاطعتي سكسونيا وسكسونيا انهالت والمشاركة في قداس مع المسعفين وسكان هالي (شرق).
وكانت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل تحضر لاجتماع أزمة مع مسؤولي المقاطعات الفيدرالية لمناقشة توزيع تكاليف الفيضانات حسبما ذكرت صحيفة لايبتسيغر فولكستسايتونغ في عددها ليوم أمس.
وقالت غيردا هاسلفيلت النائبة عن بافاريا التي تضررت كثيرا بسبب الفيضانات "إننا نواجه كارثة وطنية".
كما واجهت مدينة باساو في بافاريا ارتفاعا في منسوب مياه نهر الدانوب واثنين من روافده اللذين يصبان في هذه المدينة عند الحدود مع النمسا. وارتفاع منسوب مياه الأنهار الأسبوع الماضي غطى آلاف المباني بالوحول.
كما أثر ارتفاع منسوب مياه نهر الدانوب على النمسا وسلوفاكيا وكذلك المجر حيث سيبلغ ذروته في بودابست مساء الأحد.
صدرت تحذيرات من حدوث كوارث في مناطق واسعة من وسط أوروبا وجنوب ألمانيا، وسط مخاوف من زيادة ارتفاع مياه الفيضانات بعد أيام من الأمطار الغزيرة.
ومع تهديد الأنهار بالفيضان على ضفافها، جرى إجلاء آلاف الأشخاص، فيما نشرت الحكومات قوات دفاع للمساعدة في جهود لحماية بلاد أخرى في المنطقة - من بينها سويسرا وجمهورية التشيك وبولندا والنمسا - من خطر مياه الفيضان.
ويعتقد أن الفيضانات تسببت في عدد من حالات الوفاة وانهيار سدود، حيث جرت مقارنة كمية المياه بما عرف باسم فيضان القرن الذي شهدته مناطق في ألمانيا والدول المجاورة عام 2002.
وقال رئيس وزراء ولاية بافاريا في ألمانيا، هورست سيهوفر، أمس الأحد في تحذير "ربما نشهد تطورا يمكن أن يؤدي إلى فيضان بحجم غير مسبوق".
وأغلق العديد من الطرق وخطوط السكك الحديدية والمدارس، فيما توقفت حركة الملاحة في مناطق واسعة من أنهار الراين ومين ونيكار في ألمانيا.
وفي النمسا، توقفت خدمات السكك الحديدية في طريق رئيس بين الشرق والغرب يربط بين دول وسط أوروبا وغرب أوروبا.
ومكث المسافرون العالقون في ثكنات للجيش في سالزبورج.
وتعهد كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء التشيكي بيتر نيكاس والمستشار النمساوي فيرنر فايمان بدعم حكومي كامل للمتضررين من مياه الفيضانات في بلادهم.
وفي الوقت نفسه، تهدد مياه الفيضان المتزايدة مواقع تاريخية في بلدان ومدن مثل براغ.
وأقامت إدارة الإطفاء في براغ حواجز في محاولة التصدي للفيضانات لحماية المنطقة التاريخية بوسط العاصمة التشيكية من المياه التي فاضت من نهر فلتافا. وأغلق مترو براغ أيضا لمخاوف أمنية.
وفي مدينة باساو جنوبي ألمانيا، حيث تلتقي أنهار "الدانوب" و"إن" و"ايلز" شارك نحو 15 ألف شخص في جهود لاحتواء مياه الفيضانات التي حذر مسؤولون من أنه يمكن أن تصل إلى مستويات لم تحدث منذ عام 1954.
وانهارت عدة سدود في منطقة سيليسيا السفلى في بولندا، ما أسفر عن غمر المياه لمناطق أغلبها ريفي. وحذرت سلطات المياه في مدينة فروتسلاف من زيادة حادة لمستويات مياه النهر أمس الإثنين.
وأعلنت حالة الطوارئ في مناطق نمساوية على نهر الدانوب، حيث ارتفع مستوى مياه النهر اليوم، ومع ذلك فمن المتوقع ألا يصل مستوى المياه إلى ذروته قبل اليوم الثلاثاء.
كما عززت مدن في سلوفاكيا والمجر تدابيرها لمواجهة الفيضانات تحسبا لارتفاع مفاجئ في مستوى مياه نهر الدانوب.

المصدر / صحيفة الإقتصادية السعودية